الشيخ الجواهري
238
جواهر الكلام
( و ) لعله لذا ( قيل لا ) تسقط عنه ، كما أنه منهما كان ظاهر المصنف والشهيد في الدروس وغيرهما التوقف ، وربما فصل بعضهم بأنه إن كان ذا رأي وقتال أخذت منه ، وإلا فلا ، ولعله لما تقدم سابقا من عدم قتله إذا لم يكن كذلك ، وقتله إذا كان ، وهو معيار الجزية في الخبر المزبور وفي المحكي من كلام الإسكافي ، إلا أنه لا جابر للخبر على العموم ، فالأقوى عدم السقوط ، والله العالم . ( وقيل ) والقائل الشيخ بل المشهور كما في المنتهى والمختلف ( تسقط ) أيضا ( عن المملوك ) كما صرح به الفاضل وغيره ، للأصل والنبوي " لا جزية على العبد " ولأنه مال فلا يستحق عليه مال ، ولأنه كل على مولاه لا يقدر على شئ ، ولأنه لا يقتل فلا جزية عليه على ما سمعته في الخبر السابق ، ولعله الأقوى ولكن قيل والقائل الصدوق في المحكي عن مقنعه وظاهر فقيهه لا تسقط ، وتبعه الفاضل في محكي التحرير للعموم المخصوص بما عرفت ، ولخبر أبي الدرداء ( 1 ) عن الباقر عليه السلام الذي لا جابر له ، قال : " سألته عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية قال نعم ، قلت : فيؤدي عنه مولاه المسلم الجزية قال : نعم ، إنما هو ماله يفتديه ، إذا أخذ يؤدي عنه " المعتضد بالمروي من طرق الجمهور عن علي عليه السلام أنه قال : " لا تشتروا رقيق أهل الذمة ولا مما في أيديهم ، لأنهم أهل خراج ، فيبيع بعضهم بعضا ، ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد أن أنقذه الله منه " الظاهر في ثبوت الجزية التي يؤديها سيده عنه ، ويلحقه بذلك الصغار ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 49 من أبواب جهاد العدو الحديث 6 .