الشيخ الجواهري
216
جواهر الكلام
السلام عند القسمة إحداهما من العرب والأخرى من الموالي فأعطى كل واحدة خمسة وعشرين درهما وكرا من طعام ، فقالت العربية يا أمير المؤمنين إني امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم ، فقال علي عليه السلام والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيئ فضلا على بني إسحاق " وقد تظافرت النصوص ( 1 ) أنه عليه السلام كان يقسم بين الناس بالسوية حتى صار من أوصافه العدل بالرعية والقسمة بالسوية ، إلا أن المراد على الظاهر عدم زيادة أحدهم على الآخر بدينه أو سبق في الاسلام أو نحو ذلك ، لا أن المراد التساوي بين قليل العيال وكثيرهم ممن لا عمل له إلا الجهاد وبين من نفقته المعتادة له مأة مثلا منهم ومن نفقته المعتادة له ألف ، قال حفص بن غياث ( 2 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وقد سئل عن بيت المال فقال : أهل الاسلام أبناء الاسلام ، أسوي بينهم في العطاء ، وفضائلهم بينهم وبين الله ، أجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم فضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص وقال : هذا هو فعل رسول الله صلى الله عليه وآله في بدو أمره وقال غيرنا : أقدمهم في العطاء بما قد فضلهم الله بسوابقهم في الاسلام إذا كان بالاسلام قد أصابوا ذلك ، فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض وأوفر نصيبا لقرابة الميت ، وإنما ورثوا برحمهم وكذلك كان عمر بفعله " وقال عمارة ( 3 ) في المروي عنه عن المجالس
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو والمستدرك - الباب 35 منها . ( 2 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 6 .