الشيخ الجواهري

217

جواهر الكلام

" إن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى معاوية فقالوا يا أمير المؤمنين أعط هذه الأموال ، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن يخاف عليه من الناس فراره إلى معاوية ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : أتأمروني أن أطلب النصر بالجور ، لا والله ما أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم ، والله لو كان ما لهم لي لواسيت بينهم ، فكيف وإنما هو أموالهم " الحديث ، ونحوه خبر أبي مخنف ( 1 ) المروي في الكافي إلى غير ذلك مما يدل على إرادة عدم التفاضل من الجهات التي كان يلحظها غيره التي كان فعل رسول الله صلى الله عليه وآله على خلافها ، وكذا تظافر عنه التعجيل في قسمة ما في بيت المال في كل أسبوع كالمحكي من فعل رسول الله صلى الله عليه وآله خلافا لعمر ، فإنه كان يؤخره إلى سنة ، وهو كما ترى مع عدم مصلحة تقتضيه ، إذ هو حبس لحق الفقير مع حاجته إليه . وكذا ينبغي للإمام عليه السلام أن يلحظ ذرية المجاهدين ويدر عليهم النفقة بعد موت آبائهم إلى أن يبلغوا فيكونوا من المرصدين للجهاد أو من غيرهم ، فيجري على كل حكمه . ولو مرض المرصد للجهاد مرضا يرجى زواله كالحمى والصداع لم يخرج به عن أهل الجهاد ولا يسقط به عطاؤه ، وإن كان مرضا لا يرجى زواله كالفالج ونحوه خرج عن المقاتلة ، وهل يسقط عطاؤه ؟ الأقوى عدم السقوط ، والله العالم . المسألة ( الثانية قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط والنهاية ( ليس للأعراب شئ من الغنيمة وإن قاتلوا مع المهاجرين ، بل يرضخ

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .