الشيخ الجواهري
215
جواهر الكلام
ودعوى الفرق بينه وبين مستحقي الزكاة ونحوها من الحقوق لا دليل عليها ، وكون المرصد شخصا أو جماعة معنية لا يقتضي كون الاستحقاق على نحو استحقاق الشعفة والخيار . وينبغي للإمام عليه السلام اتخاذ ديوان فيه أسماء المرصدين وأسماء القبائل ، ويكتب عطاياهم ، ويجعل لكل قبيلة عريفا ، ويجعل لهم علامة بينهم ، ويعقد لهم الألوية ، بل روي الزهري عن النبي صلى الله عليه وآله " أنه عرف عام خيبر على كل عشرة عريفا ، وجعل يوم فتح مكة للمهاجرين شعارا ، وللأوس شعارا ، وللخزرج شعارا ، عملا بقوله تعالى ( 1 ) : " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " ثم إذا أرادوا القسمة قدم الأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فالأقرب ، فيقدم بني هاشم على بني المطلب ، ثم يقدم بني عبد شمس أخي هاشم من الأبوين على بني نوفل أخيه من الأب ، ثم يسوي بين عبد العزا وعبد الدار ، لأنهما أخو عبد مناف ، فإن استووا في القرب قدم أقدمهم هجرة ، فإن تساووا قدم الأسن ، فإذا فرغ من عطايا قرابة النبي صلى الله عليه وآله بدأ بالأنصار ، وقدمهم على جميع العرب ، فإذا فرغ من الأنصار بدء بالعرب ، فإذا فرغ من العرب قسم على العجم " كذا ذكره في المنتهى ، ثم قال : وهذا على الاستحباب دون الوجوب ، قلت ولكن لم أجد له أثرا مخصوصا ، بل ربما كان في المحكي من فعل أمير المؤمنين عليه السلام ما يخالفه ، وقد تقدم سابقا ، وفي خبر إسحاق الهمداني المروي ( 2 ) عن كتاب الغارات " إن امرأتين أتتا عليا عليه
--> ( 1 ) سورة الحجرات الآية 13 . ( 2 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 عن أبي إسحاق الهمداني .