الشيخ الجواهري
211
جواهر الكلام
كانا جيشا واحدا ( وكذا لو خرجت السرية من جملة عسكر البلد لم يشركها العسكر ) بلا خلاف ولا إشكال ( لأنه ليس بمجاهد ) ولمعلومية اختصاص السرايا بما يغنمونه في زمن النبي صلى الله عليه وآله حيث يكون مقيما في المدينة ، بل في المنتهى لو بعث الإمام سرية وهو مقيم في بلد الاسلام فغنمت السرية اختصت بالغنيمة ، ولا يشاركهم أهل البلد فيها بلا خلاف ، ولا الإمام عليه السلام ولا جيشه ، لأنها للمجاهدين والمقيم ببلد الاسلام غير مجاهد ، ولكن قد يشكل بأن المتجه مشاركة الجيش لها إذا كانت قد صدرت منه وكان ردءا لها وإن بقي في بلد من بلاد الاسلام ، اللهم إلا أن يقال إن الأصل عدم الاشتراك ، بل ظاهر الأدلة الاختصاص بالمقاتلة ومن في حكمهم من المدد ، فلا يدخل فيهم العسكر وغيره ، بل ربما قيل لولا عدم الخلاف في المسألة السابقة لكان اختصاص السرية بما غنمته دون جيشها مطلقا في غاية القوة إذا لم يلحقها ، كما هو فرض المسألة ، وإلا فمع فرض اللحوق تكون مسألة أخرى تقدمت إليها الإشارة ، ولا إشكال في حكمها بعد ما سمعته من النص والفتوى فيها ، ولولا هما لكانت محل إشكال أيضا ، وهذا ، وعن الإسكافي إذا دهم المدينة عدو فخرج أهلها يتناصرون فانهزم العدو وغنم أوائل المسلمين كان كل من خرج أو تهيأ للخروج أو أقام بالمدينة لحراستها شركاء في الغنيمة ، وكذلك لو جاهدهم العدو فباشر حربه بعض أهل المدينة إلى أن ظفروا وغنموه إذا كانوا مشتركين في المعونة لهم والحفظ للمدينة وأهلها ، فإن كان الذين هزموا العدو ولقوه على ثماني فراسخ من المدينة فقاتلوه وغنموه كانت الغنيمة لهم دون من كان في المدينة الذين لم يعاونوهم خارجها ، وكأنه لاحظ مسافة القصر وعدمها كما أنه لاحظ في الشركة أولا كونهم جميعا بعضهم ردء للآخر ، فيصدق