الشيخ الجواهري
16
جواهر الكلام
إلا أنه محمول على إرادة كون ذلك الأكمل من أفراده ، وإلا فالجهاد أعم كما يشعر به تقسيمهم إياه إلى الابتداء وإليه ، بل قد تقدم في كتاب الطهارة تصريح جماعة بكون المقتول فيه شهيدا كالمقتول بين يدي الإمام عليه السلام ، فلا يغسل ولا يكفن ، بل حكاه بعضهم عن الغنية والإشارة والمعتبر والذكرى والدروس وجامع المقاصد والروضة والروض وغيرها ، وإن نفاه آخرون كما عن المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم والسرائر والوسيلة والمهذب والجامع والقواعد والتحرير والمنتهى والمسالك بل ربما نسب إلى الأصحاب ، بل هو ظاهر المصنف في أحكام الأموات وقد تقدم الكلام في ذلك هناك ، فلاحظ وتأمل ، وتسمع إنشاء الله بعض الكلام في ذلك أيضا . ( وكذا ) يجب الدفاع على ( كل من خشي على نفسه مطلقا أو ماله ) أو عرضه أو نفس مؤمنة أو مال محترم أو عرض كذلك ( إذا غلب ظن السلامة ) كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الحدود فلاحظ كي تعرف الفرق بين النفس والمال بالنسبة إلى اعتبار غلبة الظن بالسلامة في الثاني دون الأول ، بل وبالنسبة إلى وجوب الدفع عنه مع حصول الغلبة المزبورة وعدمه وإنما أقصاه الجواز كما هو الأقوى ، هذا وقد صرح غير واحد هنا بالإثم والضمان لو قصد معاونة الجائر ، بل في الرياض نفي الاشكال عنه ، قال : " وهل يأثم ويضمن لو جاهد بغير قصد ؟ قبل : نعم ، وهو أحوط إن لم نقل بأنه أظهر ، وهل يشترط في العدو المزاحم كونه كافرا كما عن الشيخ أم لا كما عن الأكثر " ونحو ذلك في المسالك ، قال فيها في تفسير قوله " ولا يكون جهادا " " أي يجب عليه قصد المدافعة ، فلا يكفي قتالهم بدونه وإن لم يقصد