الشيخ الجواهري

120

جواهر الكلام

ولا تفريط بالدفع ( لم يكن له عوض ) عنها كما صرح به الشيخ فيما حكي عنه وغيره ، بل والشافعي في أحد قوليه ، لأن حقه فيها ففات بفواتها ، خلافا للشافعي في القول الآخر ، فتدفع له القيمة ، كما لو تعذر تسليهما بالاسلام ، وفيه أن التسليم في المسلمة ممكن ، ولكن منع منه الشرع فجبر بالقيمة جمعا بين الحقين بخلاف الفرض الذي تعذر التسليم فيه عقلا من دون تفريط ، ولا دليل على استحقاق غيره ، بل الأصل ينفيه ، والله العالم . ( الطرف الرابع في الأسارى وهم ذكور وإناث فالإناث ) من الكفار الأصليين الحربيين غير معتصمين بذمة أو عهد أو أمان ( يملكن بالسبي ولو كانت الحرب قائمة ، وكذا الذراري ) أي غير البالغين بلا خلاف أجده في شئ من ذلك كما اعترف به في المنتهى بل عن الغنية والتذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة مع ما أرسله في المنتهى ( 1 ) من أن البني صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان ، وكان يسترقهم إذا سباهم ، نعم يعتبر في التملك تحقق صدق السبي والقهر ، لأصالة عدمه مع عدمها ، فلا يكفي مجرد النظر ولا وضع اليد ولا غير ذلك مما لا يتحقق معه صدقهما ، نعم لا يعتبر استمرار القهر ، فيبقى على الملك لو هرب كالصيد الذي ما نحن فيه نحوه بعد أن أباح الشارع تملكهم بذلك ، بل الظاهر عدم اعتبار نية التملك بعد الاستيلاء على الوجه المزبور كما قلناه في حيازة المباح ، بل الظاهر عدم اختصاص التملك بهما بالمسلمين ، فلو قهر بعضهم بعضا ملكه كما يملك الصيد باصطياده وقد دلت عليه جملة من النصوص المذكورة في كتاب البيع من الحيوان

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 78 و 63 .