الشيخ الجواهري

121

جواهر الكلام

بل عن بعض مشائخنا دعوى الاجماع بقسميه عليه ، وإن كان لولا ذلك لم يخل الحكم من نظر ، فلاحظ وتأمل قيل : ويلحق الخنثى المشكل والممسوح البالغان بالنساء في الاسترقاق للشبهة الدارئة للقتل ، وقد يناقش إن لم يكن اجماعا بأن ذلك لا يقتضي جواز الاسترقاق مطلقا إلا أن يثبت جواز استرقاقهم على وجه يكون ذلك كالأصل . ( و ) على كل حال ، ف‍ ( لو اشتبه الطفل بالبالغ اعتبر بالانبات ) للشعر الخشن على العانة باللمس أو النظر ( فمن لم ينبت وجهل سنه ) ولم يحصل العلم بالبلوغ ولو من أمارات متعددة لم ينص الشارع عليها بالخصوص ( الحق بالذراري ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك كما اعترف به بعضهم ، بل ولا إشكال ، ضرورة ثبوت البلوغ بالعلامة المزبورة التي اقتصر عليها هنا ، لغلبة عدم معرفة غيرها من السن ونحوه غالبا ، وإلا فلا فرق بينها وبين غيرها من علامات البلوغ ، وإن لم يتحقق شئ منها فالأصل العدم ، وفي المنتهى وغيره أن سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بهذا وأجازه النبي صلى الله عليه وآله ، وفي خبر أبي البختري ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : " قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله عرضهم يومئذ على العانات ، فمن وجده أنبت قتله ، ومن لم يجده أنبت ألحقه بالذراري " . ولو ادعى الاحتلام وكان ممكنا في حقه قبل كما عن بعضهم التصريح به ، لعموم ما دل على قبوله في غيره ، وتأمل فيه بعض الناس ، لكنه في غير محله ، نعم قد يتأمل فيما عن بعضهم من التصريح بالقبول

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 65 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .