الشيخ الجواهري
116
جواهر الكلام
( ولو حكم بالقتل والسبي وأخذ المال فأسلموا سقط الحكم في القتل ) وفي بعض النسخ " خاصة " وفي أخرى " لا في المال " كما في القواعد والمنتهى والتذكرة ، وهي التي شرحها ثاني الشهيدين ، فقال " لأن الاسلام يحقن الدم بخلاف الاسترقاق والمال ، فإنهما يجامعان الاسلام ، كما لو أسلم المشرك بعد الأخذ " ونحوه في فوائد الشرائع للكركي إلا أن المتن فيها " سقط الحكم إلا في المال " ومقتضاه عدم جواز السبي ، لكن لم أجد به قائلا ، بل لا أجد خلافا في عدم سقوط السبي وأخذ المال ، نعم ليس له استرقاق من حكم عليه بالقتل بعد سقوط القتل عنه بالاسلام ، خلافا لبعض العامة فجوزه ، كما لو أسلموا بعد الأسر ، وفيه أن الأسير قد ثبت للإمام عليه السلام استرقاقه ، بخلاف المفروض الذي قد تعين فيه بحكم الحاكم القتل ولكن قد سقط بالاسلام ، لقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم " نعم لا يسقط سبي الذرية والنساء لثبوت ذلك عليهم بالحكم قبل الاسلام ، ولا ينافيه الاسلام بعد أصالة أو تبعا ، أما لو أسلموا قبل الحكم عصموا أموالهم ودمائهم وذراريهم من الاستغنام والقتل ، ضرورة أنهم أسلموا وهم أحرار لم يسترقوا وأموالهم لم تغنم ، فلا يجوز استرقاقهم ولا اغتنام أموالهم ، لاندراجهم حينئذ في قاعدة من أسلم حقن ماله ودمه ، والفرض عدم تعلق حكم الحاكم به كالسابق . ( ولو جعل للمشرك فدية عن أسراء المسلمين لم يجب الوفاء ، لأنه لا عوض للحر ) كما صرح بذلك غير واحد من غير فرق بين الشراء وغيره ، نعم لو جعل جعلا على رفع الأسر عنه ممن يجوز له
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 182 .