الشيخ الجواهري
57
جواهر الكلام
الصومعة على التأكد وإن كنا لم نعثر على رواية مطلقة بصلاتها فيه ، نعم في خبر الثمالي ما يدل على استحباب الصلاة في مسجد الخيف مائة ركعة كما سمعته سابقا ، والله العالم . ( ويستحب التحصيب لمن نفر في الأخير ) أي النزول في وادي المحصب ( وأن يستلقي فيه ) كما صرح بذلك كله غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه بعضهم إليهم مشعرا بالاجماع عليه ، قال معاوية بن عمار ( 1 ) : ( إذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلا فإن أبا عبد الله عليه السلام قال : كان أبي عليه السلام ينزلها ثم يرتحل فيدخل مكة من غير أن ينام فيها ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم ، فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها فطافت بالبيت ثم سعت ثم رجعت فارتحل من يومه ) وفي خبر أبي مريم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه سئل عن الحصبة فقال : كان أبي عليه السلام ينزل الأبطح قليلا ثم يجئ فيدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح ، فقلت له أرأيت من تعجل في يومين إن كان من أهل اليمن عليه أن يحصب ؟ قال : لا ) ورواه الصدوق باسقاط قوله ( إن كان من أهل اليمن ) وزيادة ( كان أبي عليه السلام ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل وهو دون ذو خبط وحرمان ) وعلى كل حال فمنه خص الأصحاب التحصيب بالنفر الأخير ، ولم نعثر على غير هذين الخبرين فيما وصل إلينا من النصوص ، نعم عن الفقه المنسوب ( 3 ) إلى الرضا عليه السلام ( فإذا رميت الجمار يوم الرابع ارتفاع النهار فامض منها إلى مكة ، فإذ بلغت مسجد الحصبة دخلته واستلقيت فيه على قفاك على قدر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 2 - 3 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام ص 29 .