الشيخ الجواهري

58

جواهر الكلام

ما تستريح ) وفي دعائم الاسلام ( 1 ) عن جعفر بن محمد عليهما السلام ( أنه قال : يستحب لمن نفر من منى أن ينزل بالمحصب ، وهي البطحاء فيمكث بها قليلا ثم يرتحل إلى مكة ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كذلك فعل وكذلك كان أبو جعفر عليه السلام يفعله ) ولكن في الدروس ويستحب للنافر في الأخير التحصيب تأسيا بالرسول صلى الله عليه وآله ، وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول الله صلى الله عليه وآله ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه ، وروي ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله يصلي فيه الظهرين والعشائين وهجع هجعة ثم دخل مكة ، وليس التحصيب من سنن الحج ومناسكه ، وإنما هو فعل مستحب اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وقال ابن إدريس : ( ليس للمسجد أثر الآن فتتأدى هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح ، وهو ما بين العقبة وبين مكة ، وقيل : هو ما بين الجبل الذي عند مقابر مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن لقاصد مكة ، وليست المقبرة فيه ، واشتقاقه من الحصباء وهو الحصى المحمول بالسيل ) وقال السيد ضياء الدين بن الفاخر شارح الرسالة : ( ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني ، وإنما أوقفني أحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في مسيل واد قال وذكر آخرون أنه عند مخرج الأبطح إلى مكة ) وروى الصدوق ( 3 ) أن الباقر عليه السلام كان ينزل بالأبطح قليلا ثم يدخل البيوت ، وأكثر الروايات ليس فيها تعيين مسجد ، ولعله عثر على ما لم نعثر عليه من النصوص ، أو أن ما ذكره من روايات العامة . وعلى كل حال فقد اعترف غير واحد بأنه ليس لهذا المسجد أثر ،

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 13 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 1 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 5 ص 160 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 4 .