الشيخ الجواهري
27
جواهر الكلام
عن الصادق عليه السلام ( قلت رجل نسي أن يرمي الجمار حتى أتى مكة قال : يرجع فيفصل بن كل رميتين بساعة ، قلت : فاته ذلك وخرج قال : ليس عليه شئ ) وصحيحه ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا ( سألته ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة قال : فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك ) وصحيحة الآخر ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ( قلت له : رجل نسي رمي الجمار قال : يرجع فيرمي قلت : فإنه نسيها حتى أتى مكة قال : يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج قال : ليس عليه أن يعيد ) لكن في المدارك بعد أن ذكر الحسن والصحيح قال : ( وإطلاق هاتين الروايتين يقتضي وجوب الرجوع من مكة والرمي وإن كان بعد انقضاء أيام التشريق ، لكن صرح الشيخ وغيره أن الرجوع إنما يجب مع بقاء أيام التشريق ، ومع خروجها تقضى في القابل ، واستدل عليه في التهذيب بخبر عمر بن يزيد ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، وأنه لا يكون رمي الجمار إلا في أيام التشريق ) وهذه الرواية واضحة ، لكن في طريقها محمد بن عمر بن يزيد ولم يرد فيه توثيق ولا مدح يعتد به ، ولعل ذلك هو السر في إطلاق المصنف وجوب الرجوع من مكة والرمي ) . وفيه أن إطلاق المصنف منزل على قوله متصلا بما سمعت :
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 - 3 - 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 - 3 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 - 3 - 4 .