الشيخ الجواهري

28

جواهر الكلام

( وإن خرج من مكة لم يكن عليه شئ إذا انقضى زمان الرمي ) كما عن التهذيب والخلاف والكافي والغنية والسرائر والاصباح والقواعد وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل عن الغنية منها الاجماع عليه . وبذلك كله مضافا إلى ما حكاه غير واحد من شهرة الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا - ينجبر سند الخبر المزبور ، ولعل عدم ذكر فوت الزمان في النافع ومحكي النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والجامع والتلخيص وإنما في المهذب والوسيلة الرجوع إلى أهله ، وفي الباقية الخروج من مكة بناء على الغالب من خروج وقت الرمي ، وبذلك يظهر لك أنه لا وجه للتوقف في سقوط الرمي بعد خروج زمانه ، بل يمكن دعوى عدم تناول الاطلاق لهذه الصورة . إنما الكلام في قول المصنف ( فإن عاد في القابل رمى ، وإن استناب فيه جاز ) الذي استظهر منه في المدارك أن العود في القابل لقضاء الرمي أو الاستنابة على الاستحباب كما صرح به في النافع ، قال : ( ولو حج في القابل استحب له القضاء ، ولو استناب جاز ) ومال إليه في المدارك للأصل بعد ضعف الخبر المزبور المعارض بنفي الشئ والإعادة في الصحيحين ( 1 ) السابقين الشامل للقضاء ، ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك كله بعد ما عرفت من انجبار سند الخبر المزبور بالشهرة العظيمة ، بل في كشف اللثام نفي الخلاف فيه ، بل لم نجد مصرحا بالندب غير المصنف في النافع والفاضل في محكي التبصرة ، وأما باقي الأصحاب فهم على ما في الرياض بين مصرح بالوجوب كالشيخ في التهذيبين

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود إلى منى الحديث 2 و 3 .