الشيخ الجواهري

23

جواهر الكلام

منهم بالناسي . وعلى كل حال فعن الفاضل الاستدلال له بأن الأكثر إنما يقوم مقام الكل مع النسيان ، ورد بأنه إعادة للمدعى ، وفيه أن المراد الإشارة إلى ما سمعته في الطواف بمعنى أن الأصل عدم قيام غير ذلك مقامه بالنسبة إلى الترتيب ، ولذا استدل له في الروضة بأنه منهي عن رمي اللاحقة قبل إكمال السابقة فيفسد ، وإن ضعف أيضا بأن المعلوم إنما هو النهي عنه قبل الأربع لا مطلقا ، ولو سلم فهو اجتهاد في مقابلة إطلاق النص ، ولكنه كما ترى ، ضرورة عدم شموله للعامد لندرته فلا ينصرف إليه السؤال المعلق عليه الجواب ، مضافا إلى حمل فعل المسلم على الصحة ، وإلى إطلاق ما دل على وجوب الترتيب المقتضي لفساد اللاحق قبل إتمام السابق المعتضد بما سمعته من فتوى الأصحاب . ثم إن ظاهر ما سمعته من الإعادة في بعض النصوص أو صريحه كصريح معظم الفتاوى وجوب الاستئناف بالاتيان بدون الأربع ، فلا يكفي إكمالها مع إعادة ما بعدها في الأولى أو الثانية ، لكن في القواعد والتحرير والتذكرة والمنتهى ومحكي السرائر يكمل الناقص ويعيد ما بعده ، للأصل ، والأصح الأول ، لما سمعته من النصوص معتضدا بفتوى المعظم كالشيخ وبني الجنيد وحمزة والبراج وعلي بن بابويه وغيرهم وبه ينقطع الأصل ، وهو خيرته في المختلف ، ودعوى إرادة الاكمال من الإعادة لأن كل رمية لاحقة إعادة للرمي كما ترى ، نعم لو كان الناقص في الثالثة أكملها واكتفى به من غير فرق بين الأربع وغيرها لعدم ترتيب عليه بعدها ، ولعله لا خلاف فيه إلا ما سمعته من ابن بابويه بناء على اعتبار الموالاة الذي لم نجد له دليلا بالخصوص ، بل ظاهر