الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

الأدلة سابق خلافه ، وكونه المعهود في العمل للعادة لا يقتضي الاعتبار خصوصا بعد ما سمعته من النصوص ، والله العالم . ( ولو نسي رمي يوم ) أو تركه عمدا ( قضاه من الغد مرتبا يبدأ بالفائت ويعقب بالحاضر ) بلا خلاف أجده بيننا في أصل وجوب القضاء ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى صحيح معاوية ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قلت له : الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى قال : يعود ويرمي الوسطى ثم جمرة العقبة وإن كان من الغد ) نعم عن الشافعي قول بالسقوط ، وآخر بأنه في الغد أداء ، وكذا من فاته رمي يومين قضاهما في الثالث مقدما للأول على الثاني ويختم بالأداء ، فيما تسمعه من حسن عمار ( 2 ) الفصل بين كل رميين ساعة ، وإن فاته يوم النحر قضاه بعده ، ولا شئ عليه غير القضاء عندنا في جميع الصور للأصل . وأما الترتيب فلا خلاف أجده فيه أيضا بل في المدارك هو مقطوع به في كلام الأصحاب بل عن الخلاف الاجماع عليه ، مضافا إلى ما قيل من تقدم سببه والاحتياط ، وإن كان فيه ما فيه ، وصحيح ابن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس قال : يرمي إذا

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب العود إلى منى الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود إلى منى الحديث 2 عن معاوية بن عمار وهو الصحيح كما يأتي في ص 26 . ( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2 ولكن الصدوق ( قده ) رواه عن عبد الله بن سنان أيضا .