ابن سعد

261

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

عَشْرَةَ . وَهُمْ مِائَتَا رَجُلٍ . فَنَزَلُوا دَارَ رَمْلَةَ بنت الحارث ثم جاؤوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُقِرِّينَ بِالإِسْلامِ وَقَدْ كَانُوا بَايَعُوا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ فَكَانَ فِيهِمْ زُرَارَةُ بْنُ عَمْرٍو . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : هُوَ زُرَارَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدَّاءٍ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا . وَفْدُ بَجِيلَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ سَنَةَ عَشْرٍ الْمَدِينَةَ وَمَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ رَجُلا . [ فَقَالَ رَسُولُ الله . ص : يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ . فَطَلَعَ جَرِيرٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ قَوْمُهُ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا . قَالَ جَرِيرٌ : فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعَنِي وَقَالَ : عَلَى أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَنْصَحَ الْمُسْلِمَ وَتُطِيعَ الْوَالِيَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا . فَقَالَ : نَعَمْ . فَبَايَعَهُ . وَقَدِمَ قَيْسُ بْنُ عَزْرَةَ الأَحْمَسِيُّ فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلا مِنْ أحمس الله . وكان يقال لهم ذاك في الجاهلية . فقال لهم رسول الله . ص : وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ لِلَّهِ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبِلالٍ : أَعْطِ رَكْبَ بَجِيلَةَ وَابْدَأْ بِالأَحْمَسِيِّينَ . فَفَعَلَ . وَكَانَ نُزُولُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْبَيَاضِيِّ . وكان رسول الله . ص . يُسَائِلُهُ عَمَّا وَرَاءَهُ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ وَأَظْهَرَ الأَذَانَ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَسَاحَاتِهِمْ . وَهَدَّمَتِ الْقَبَائِلُ أَصْنَامَهَا الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ . قَالَ : فَمَا فَعَلَ ذُو الْخَلَصَةِ ؟ قَالَ : هُوَ عَلَى حَالِهِ قَدْ بَقِيَ . وَاللَّهُ مُرِيحٌ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ . ص . إِلَى هَدْمِ ذِي الْخَلَصَةِ وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً . فَقَالَ : إِنِّي لا أَثْبَتُ عَلَى الْخَيْلِ . فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَدْرِهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا ! فَخَرَجَ فِي قَوْمِهِ . وَهُمْ زُهَاءَ مِائَتَيْنِ . فَمَا أَطَالَ الْغَيْبَةَ حتى رجع . فقال رسول الله . ص : هَدَمْتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ . وَأَخَذْتُ مَا عَلَيْهِ وَأَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ . فَتَرَكْتُهُ كَمَا يَسُوءُ مَنْ يَهْوَى هَوَاهُ . وَمَا صَدَّنَا عَنْهُ أَحَدٌ . قَالَ : فَبَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا . ] وَفْدُ خَثْعَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ