ابن سعد

223

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

فَمَا يُعْجِزْكَ أَوْ مَا لا تُطِقْهُ . . . مِنَ الأَشْيَاءِ لا تَعْجِزْ عَدَاءُ قَالَ : وَعَدَاءُ بَطْنُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُ . قَالَ : فَقَامَ خُزَاعِيٌّ فَقَالَ : يا قوم خَصَّكُمْ شَاعِرُ الرَّجُلِ فَأُنْشِدُكُمُ اللَّهَ . قَالُوا : فَإِنَّا لا نَنْبُو عَلَيْكَ . قَالَ : وَأَسْلَمُوا وَوَافَدُوا عَلَى النبي . ص . فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَاءَ مُزَيْنَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى خُزَاعِيٍّ . وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ أَلْفَ رَجُلٍ . وَهُوَ أَخُو الْمُغَفَّلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ وَأَخُو عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ . وَفْدُ أَسَدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : وَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالا : قَدِمَ عَشَرَةُ رَهْطٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي أَوَّلِ سَنَةِ تِسْعٍ . فِيهِمْ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ . وَضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ . وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ . وَقَتَادَةُ بْنُ الْقَايِفِ . وَسَلَمَةُ بْنُ حُبَيْشٍ . وَطَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ . وَنَقَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ . فَقَالَ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ : أَتَيْنَاكَ نَتَدَرَّعُ اللَّيْلَ الْبَهِيمَ . فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ . وَلَمْ تَبْعَثْ إِلَيْنَا بَعْثًا . فَنَزَلَتْ فِيهِمْ : « يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا » الحجرات : 17 . وَكَانَ مَعَهُمْ قَوْمٌ مِنْ بَنِي الزِّنْيَةِ . وَهُمْ بَنُو مَالِكِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ . فَقَالَ [ لَهُمْ رسول الله . ص : أَنْتُمْ بَنُو الرِّشْدَةِ ] . فَقَالُوا : لا نَكُونُ مِثْلَ بَنِي مُحَوَّلَةَ . يَعْنُونَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ « 1 » . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : [ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَقَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ مُرِّيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الأَسَدِيِّ : يَا نَقَادَةُ ابْغِ لِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً وَلا تُولِهِهَا عَلَى وَلَدٍ . فَطَلَبَهَا فِي نَعَمِهِ . فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا . فَوَجَدَهَا عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ سِنَانُ بْنُ ظَفِيرٍ فَأَطْلَبَهُ إِيَّاهَا . فَسَاقَهَا نَقَادَةُ إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح ضَرْعَهَا وَدَعَا نَقَادَةَ . فَحَلَبَهَا حَتَّى إِذَا بَقَّى فِيهَا بَقِيَّةً مِنْ لَبَنِهَا قَالَ : أَيْ نَقَادَةُ اتْرُكْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ . فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَقَى أَصْحَابَهُ مِنْ لَبَنِ تلك الناقة وسقى

--> ( 1 ) انظر : [ تهذيب تاريخ ابن عساكر ( 7 / 95 ) ، والدر المنثور ( 6 / 514 ) ، ومصنف ابن أبي شيبة ( 12 / 205 ) ] .