ابن سعد

171

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَمِنْ بَنِي سَوَّادٍ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حديدة . فهؤلاء عشرة من الخزرج . والأوس رَجُلانِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ مِنْ بَلِيٍّ حَلِيفٌ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلَ . وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ . فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ . عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِيَ وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ . قَالَ : فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ وَمَنْ غَشِيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ . وَلَمْ يُفْرَضْ يَوْمَئِذٍ الْقِتَالُ . ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ . وَكَانَ أَسْعَدُ بْنُ زرارة يجمع بِالْمَدِينَةِ بِمَنْ أَسْلَمَ . وَكَتَبَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ إِلَى رسول الله . ص : ابْعَثْ إِلَيْنَا مُقْرِئًا يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ . فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيَّ فَنَزَلَ عَلَى أَسْعَدَ بن زرارة فكان يقرئهم القرآن . فروى بعضهم أن مصعبا كان يجمع به ثُمَّ خَرَجَ مَعَ السَّبْعِينَ حَتَّى وَافَوُا الْمَوْسِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذِكْرُ الْعَقَبَةِ الآخِرَةِ وَهُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ بَايَعُوا رسول الله ص . أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ : وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ . دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثٍ بَعْضٍ . قَالُوا : لَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ مَشَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ أَسْلَمُوا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَتَوَاعَدُونَ الْمَسِيرَ إِلَى الْحَجِّ وَمُوَافَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالإِسْلامُ يَوْمَئِذٍ فَاشٍ بِالْمَدِينَةِ . فَخَرَجُوا وَهُمْ سَبْعُونَ يَزِيدُونَ رَجُلا أَوْ رَجُلَيْنِ فِي خَمَرِ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَهُمْ خَمْسُمِائَةٍ . حتى قدموا على رسول الله . ص . مَكَّةَ . فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَعَدَهُمْ مِنًى وَسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَيْلَةَ النَّفْرِ الأَوَّلِ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ أَنْ يُوَافُوهُ فِي الشِّعْبِ الأَيْمَنِ إِذَا انْحَدَرُوا مِنْ مِنًى بِأَسْفَلِ