ابن أبي زمنين

26

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

{ ربكُم أعلم بكم } يَعْنِي : بِأَعْمَالِكُمْ ؛ خَاطَبَ بَهَذَا الْمُشْرِكِينَ { إِن يَشَأْ يَرْحَمكُمْ } أَيْ : يَتُبْ عَلَيْكُمْ ، فَيَمُنُّ عَلَيْكُمْ بِالْإِسْلَامِ { أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ } فَبِإِقَامَتِكُمْ عَلَى الشِّرْكِ { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِم وَكيلا } أَيْ : حَفِيظًا لِأَعْمَالِهِمْ حَتَّى يُجَازِيَهُمْ بهَا . { وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بعض } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : قَالَ : كَلَّمَ بَعْضُهُمْ ، وَاتَّخَذَ بَعْضُهُمْ خَلِيلًا ، وَأَعْطَى بَعْضُهُمْ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى { وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا } اسْمُ الْكِتَابِ الَّذِي أَعْطَاهُ : الزَّبُورُ . قَالَ قَتَادَةُ : كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ دُعَاءٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ دَاوُدَ وَتَحْمِيدٌ وَتَمْجِيدٌ ، لَيْسَ فِيهِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ ، وَلَا فَرَائِضُ وَلَا حُدُودٌ . سُورَة الْإِسْرَاء من ( آيَة 56 - آيَة 60 ) . { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دونه } يَعْنِي : الْأَوْثَانَ { فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضّر عَنْكُم وَلَا تحويلا } أَنْ يُحَوِّلَ ذَلِكَ الضُّرَّ إِلَى غَيره أَهْون مِنْهُ .