ابن أبي زمنين

25

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

{ قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا } لَمَّا قَالُوا : { أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا ورفاتا } الْآيَةُ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - : { قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صدوركم } يَعْنِي : الْمَوْتَ ؛ يَقُولُ : إِذًا لَأَمَتُّكُمْ ، ثُمَّ بَعَثْتُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ { فَسَيَقُولُونَ من يعيدنا } خَلْقًا جَدِيدًا { قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ } خَلَقَكُمْ { أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسهم } أَيْ : يُحَرِّكُونَهَا تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً { وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ } يَعْنُونَ : الْبَعْثَ { قُلْ عَسَى أَنْ يكون قَرِيبا } و ( عَسى ) من الله وَاجِبَة ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ . { يَوْم يدعوكم } من قبوركم { فتستجيبون بِحَمْدِهِ } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : بِمَعْرِفَتِهِ وَطَاعَتِهِ ، وَالِاسْتِجَابَةُ : خُرُوْجُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الدَّاعِي صَاحب الصُّور { وتظنون } فِي الْآخِرَة { إِن لبثتم } فِي الدُّنْيَا { إِلَّا قَلِيلا } تصاغرت الدُّنْيَا عِنْدهم . { وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أحسن } هُوَ أَنْ يَأْمُرُوهُمْ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ ، وَيَنْهَوْهُمْ عَمَّا نَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْهُ { إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَينهم } أَيْ : يُفْسِدُ { إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ للْإنْسَان عدوا مُبينًا } بَين الْعَدَاوَة .