ابن أبي زمنين

16

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

وَكَانَ الْحَسَنُ يَقْرَؤُهَا : ( آمَرْنَا ) وَهُوَ من الْكَثْرَة أَيْضا . قَالَ قَتَادَة : ( أمرنَا ) مُخَفَّفَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ : فَعَلْنَا ، وَقِرَاءَةُ الْحَسَنِ ( آمَرْنَا ) مَمْدُودَةُ الْأَلِفِ . قَالَ يَحْيَى : وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا ( أَمَّرْنَا ) بِالتَّثْقِيلِ مِنْ قِبَلِ الْإِمَارَةِ . سُورَة الْإِسْرَاء من ( آيَة 18 آيَة 21 ) . { من كَانَ يُرِيد العاجلة } وَهُوَ الْمُشْرِكُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا ، لَا يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ { عَجَّلْنَا لَهُ } إِلَى قَوْله : { مَدْحُورًا } أَيْ : مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ { كلا نمد هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء } يَعْنِي : الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ إِلَى قَوْلِهِ : { مَحْظُورًا } أَيْ مَمْنُوعًا . قَالَ مُحَمَّدٌ : ( كُلًّا ) مَنْصُوب ب ( نمد ) و ( هَؤُلَاءِ ) بَدَلٌ مِنْ ( كُلِّ ) الْمَعْنَى : نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء . { انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بعض } فِي الدُّنْيَا { وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وأكبر تَفْضِيلًا } سُورَة الْإِسْرَاء من ( آيَة 22 آيَة 27 ) .