ابن أبي زمنين

17

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

{ لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخر فتقعد مذموما } فِي نقمة الله { مخذولا } فِي عَذَاب الله . { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاه وبالوالدين إحسانا } أَيْ : وَأَمَرَ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ؛ يَعْنِي : بِرًّا { إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهما أُفٍّ } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : يَقُولُ : إِنْ بَلَغَا عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَوْ أَحَدُهُمَا ، فَوَلِيتَ مِنْهُمَا مَا وَلِيَا مِنْكَ فِي صِغَرِكَ فَوَجَدْتَ مِنْهُمَا رِيحًا تُؤْذِيكَ ؛ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا : أُفٍّ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقِيلَ : الْمَعْنَى : لَا تَقُلْ لَهُمَا مَا فِيهِ أَدْنَى تَبَرُّمٍ . { وَلَا تنهرهما } لَا تُغْلِظَ لَهُمَا الْقَوْلَ { وَقُلْ لَهما قولا كَرِيمًا } أَي : لينًا سهلا { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَة } أَيْ : لَا تَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّاهُ { وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا ربياني صَغِيرا } هَذَا إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ ، وَإِذَا كَانَا كَافِرَيْنِ فَلَا تَقُلْ : رَبَّ ارْحَمْهُمَا . يَحْيَى : عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ؛ " أَنَّ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام أَوْصَى بَعْضَ أَهْلِهِ فَكَانَ فِيمَا أَوْصَاهُ : أَطِعْ وَالِدَيْكَ ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنَّ تَخْرُجَ مِنْ