ابن أبي زمنين

14

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )

{ وكلوا من رزقه } الَّذِي أحلَّ لَكُمْ { وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } الْبَعْث . { أأمنتم من فِي السَّمَاء } عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ؛ يَعْنِي : نَفْسَهُ { أَنْ يخسف بكم الأَرْض } أَيْ : أَنَّكُمْ تَأْمَنُونَ ذَلِكَ ، قَالَ : { فَإِذا هِيَ } قَبْلَ أَنْ تُخْسَفَ بِكُمْ { تَمُورُ } تحرّك حَتَّى يخسف بكم { أم أمنتم } أَي : أأ منتم ؟ { من فِي السَّمَاء } يَعْنِي : نَفسه ؛ أَي تَأْمَنُونَ { أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } كَمَا حَصَبَ قَوْمَ لُوطٍ ؛ يَعْنِي : الْحِجَارَة الَّتِي أمطرها عَلَيْهِم ( 1 ) ( ل 368 ) { وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } قَبْلَ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ { فَكَيْفَ كَانَ نَكِير } عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ؛ أَيْ : كَانَ شَدِيدًا ؛ وَنَكِيرِي : عُقُوبَتِي . قَالَ مُحَمَّدٌ : ذَكَرَ ابْنُ مُجَاهِدٍ ( 2 ) أَنَّ وَرْشًا رَوَى عَنْ نَافِعٍ : { نَذِيرِي } وَ { نَكِيرِي } بياء فِي الْوَصْلِ . قَالَ : وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ فِي وصل وَلَا وقف ( 3 ) . تَفْسِير سُورَة الْملك من آيَة ( 19 - 25 )