ابن أبي زمنين
15
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
{ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافات } بِأَجْنِحَتِهَا ؛ أَيْ : قَدْ رَأَوْهَا . { وَيَقْبِضْنَ } يَعْنِي : إِذَا وَقَفَ الطَّائِرُ صَافًّا بِجَنَاحَيْهِ لَا يَزُولُ ؛ فِي تَفْسِيرِ بَعضهم . { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جندٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ } عَلَى الِاسْتِفْهَامِ إِنْ أَرَادَ عَذَابَكُمْ ، أَيْ : لَيْسَ أحدٌ يَنْصَرُكُمْ مِنْ دونه { إِن الْكَافِرُونَ } مَا الْكَافِرُونَ { إِلا فِي غُرُورٍ } يَعْنِي : فِي غرور الشَّيْطَان { بل لجوا فِي عتو } وَهُوَ الشّرك { ونفور } عَن الْإِيمَان . { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ } لَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ ؛ وَهَذَا مثلٌ لِلْكَافِرِ { أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سويًّا } عَدْلاً يُبْصِرُ حَيْثُ يَسْلُكُ ، وَهَذَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ ؛ أَيْ : أَنَّ الْمُؤْمِنَ أَهْدَى مِنَ الْكَافِرِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : أكبَّ عَلَى وَجْهِهِ بِالْأَلِفِ ، وكبَّه الله بِغَيْر ألفٍ ( 1 ) . { قَلِيلا مَا تشكرون } أَي : أقلكم من يُؤمن . تَفْسِير سُورَة الْملك من الْآيَة ( 26 - 30 ) { قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ } يَعْنِي عِلْمُ السَّاعَةِ لَا يَعْلَمُ قِيَامَهَا إِلَّا هُوَ { وَإِنَّمَا أَنَا نَذِير } أنذركم عَذَاب الله { مُبين } أبين لكم عَن الله { فَلَمَّا رَأَوْهُ } يَعْنِي :