الشيخ الجواهري
33
جواهر الكلام
تعدى الغائط التعدي الذي يعين الغسل بالماء فهل يسقط هناك الاستنجاء بالأحجار حتى في المحل المعتاد ، أو يجوز إزالة المعتاد بالأحجار والزائد بالماء ؟ ظاهر عباراتهم الأول ، لكن لا يبعد في النظر الثاني ، فتأمل . ( وإذا لم يتعد ) الغائط ذلك التعدي ( كان مخيرا بين الماء والأحجار ) إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا ، بل كاد يكون متواترا ، وسنة كذلك ، فما في بعض الروايات ( 1 ) من ظهور عدم الاجتزاء إما مطلقا أو مع وجود الماء مطرحة . أو محمولة على تأكد استحباب الماء ، أو على تعدي الغائط ، أو نحو ذلك . . ( و ) الاستنجاء ( بالماء أفضل ) للاجماع المنقول في كشف اللثام . ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) لبعض نسائه : " مري نساء المدينة أن يستنجين بالماء ويبالغن ، فإنها مطهرة للحواشي ، ومذهبة للبواسير " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) أيضا ( 3 ) : " إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء " للاجماع على عدم العمل بالشرط ، فيحمل حينئذ على الاستحباب . ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) أيضا ( 4 ) : " يا معشر الأنصار إن الله قد أحسن الثناء عليكم ، فماذا تصنعون ، قالوا نستنجي بالماء " وقول الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) : " كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ، ثم أحدث الوضوء ، وهو خلق كريم ، فأمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصنعه ، فأنزل الله تعالى في كتابه ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) " وربما يشعر به صحيحة زرارة ( 6 ) لقوله ( عليه السلام ) فيها : " ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار " إلى غير ذلك من الأخبار ، كل ذلك مع كونه أبلغ في التنظيف لإزالته العين والأثر بخلاف الأحجار ولا ينافي الوجوب التخييري الاستحباب ، كما لا تنافي الكراهة الوجوب
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4 - 2 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4 - 2 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4 - 2 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 - 4 ( 5 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 - 4 ( 6 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1