الشيخ الجواهري
21
جواهر الكلام
والشيخ والوسيلة والغنية والتبصرة والموجز وشرحه ، بل اقتصروا في بيان غسل مخرج البول على غسله بالماء ، ولم يعتبروا تقديرا في المقدار ولا في العدد . احتج من قال بوجوب التعدد بالأصل وبالأخبار ( 1 ) الدالة على أن البول إن أصاب الجسد فصب الماء عليه مرتين ، بل نقل عن المصنف نسبة مضمونها إلى علمائنا ، وفيه أن الأصل مقطوع بما سمعت ، وأن الظاهر من تلك الأخبار أن المراد بالجسد غير محل البول كما يشعر به لفظ الإصابة ، ومما يرشد إلى ذلك نسبة المصنف له إلى علمائنا مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، كما ذكره المستدل ، لكون الخلاف في المقام معلوما ، وقد نقله المصنف هنا في المعتبر ، بل قد عرفت أن تلك المطلقات منجبرة بعمل المشهور على الظاهر ، كما سمعت بيانه ، مضافا إلى ظاهر خبر نشيط بن صالح ، لتقييد غيره به لو سلم شموله للفرض ، فكان الأقوى الاجتزاء بالمرة الواحدة ، لكن الأحوط المرتين بل الأولى الثلاثة ، لما في خبر زرارة ( 2 ) " أنه كان يستنجي من البول ثلاث مرات " ثم الظاهر أنه لا يمكن جريان الخلاف بالتقدير على الوجه المتقدم سابقا بناء على وجوب التعدد ، لعدم الفائدة ، إذ لا يتصور التعدد حينئذ بالأقل من المثلين ، وعلى تقدير التعدد ، في المثلين والاكتفاء بالفصل التقديري في غير المقام فهل يكتفى به هنا كما اكتفي بذلك في غير المقام ، فيرتفع الخلاف حينئذ بين القول بالتعدد والقول بالمرة مع اشتراط المثلين ؟ الظاهر العدم ، كما صرح به الشهيد في الذكرى والمحقق الثاني في جامع المقاصد وإن اكتفيا به في غير المقام ، وكأنه لأن المثلين إذا وقعا دفعة لا تعد في العرف إلا غسلة واحدة ، بخلاف ما إذا كان الماء كثيرا متصلا ، فإنه يكتفى بالفصل التقديري عندهما في غير المقام . وكيف كان فالظاهر استثناء بول الرضيع الغير المتغذي بالطعام بناء على اشتراط
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 و 4 و 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 من أبواب أحكام الخلوة - حديث 6