الشيخ الجواهري

22

جواهر الكلام

التعدد لخفة نجاسته ، كما يظهر من الأدلة ، لكن هل يعتبر فيه للمرة المثلان ؟ وجهان ، أحوطهما إن لم يكن أقواهما ذلك . ثم إنه بناء على الاكتفاء بالمرة فهل يجري الحكم في كل ما كان مخرجا للبول في الذكر والأنثى والخنثى وغيرها مما يخرج من ثقب ونحوه ، أصليا كان أو عارضيا قد اعتيد كما هو مقتضى إطلاق المتن ؟ وجهان ، وكذلك بالنسبة لاشتراط المثلين ، وذكر لفظ الحشفة في الرواية وكلام بعض الأصحاب من باب المثال إشكال ، كالاشكال في غسل الأغلف الغير المتمكن من اخراج حشفته غلفته مرة واحدة ، بناء على ذلك ، بل والمتمكن بناء على أن الحشفة من البواطن ، لغلبة استتارها ، أما بناء على وجوب خروجها وغسلها فالظاهر أنه لا بد من غسل الغلفة مرتين ، لأنها من الجسد الذي أصابه البول بل قد يقوى ذلك وإن لم نوجب الخروج ، اقتصارا لما خالف إطلاق المرتين لإصابة البول الجسد على المتيقن ، وهو غير الفرض ، وكذا المرأة وغيرها ممن لا حشفة فيه . ( و ) يجب تخييرا ( غسل مخرج الغائط ) مع تلوثه بذلك ، وإلا فلا يجب بدونه ، كما في سائر النجاسات ، وإن ظهر من المنتهى وجوب الاستنجاء حتى لو خرجت بعرة يابسة ، لكنه ضعيف ، لأصالة البراءة ، ولأن كل يابس زكي ، وما ورد ( 1 ) من الأمر بالاستنجاء من الغائط محمول على غلبة التلوث ، كما يشعر به قوله ( عليه السلام ) : " يغسل ذكره ويذهب الغائط " كقوله ( 2 ) بعد أن سئل هل للاستنجاء حد : " لا حتى ينقى ما ثمة " ( بالماء حتى يزول العين والأثر ) لا إشكال ظاهرا في وجوب الاستنجاء من الغائط ، إذ يدل عليه مضافا إلى ما دل ( 3 ) على اشتراط الصلاة بالطهارة الاجماع هنا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1