ابن حجر العسقلاني

7

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

أَعْتَقَ الْغُلَامَ " 1 ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ مِثْلُهُ 2 . وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ : فَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ؛ " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ ، وَكَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا ، فَوَلَدَتْ ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا " 3 ، وَعَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ زِيَادٍ 4 قَالَ : " كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ " ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا أَنَّهُ انْتَفَى مِنْ وَلَدِ جَارِيَتِهِ " 5 . كِتَابُ الرضاع مدخل . . . 55 - كتاب الرَّضَاعِ 6 حَدِيثُ عَائِشَةَ : " يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ " ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " بَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ " .

--> 1 أخرجه عبد الرزاق [ 7 / 135 ] في الموضع السابق ، حديث [ 12531 ] . 2 أخرجه عبد الرزاق [ 7 / 135 ] [ 12532 ] إلا أنه قال : " كانت الجارية فارسية " . 3 أخرجه عبد الرزاق [ 7 / 135 ] [ 12534 ] . 4 في الأصل زناد وهو خطأ والصواب المثبت . 5 أخرجه عبد الرزاق في " مصنفيه " [ 7 / 136 ] [ 12535 ] عن زيادة قال : " كنت عند ابن عباس يسب الغلام وأمه ، فتناوله بلسانه قال : إنه لابنك ، فدعاه وحمل أمه على راحلة " . قال وكان ابن عباس : " انتفى منه " . 6 هو مصدر من : رَضِع بكسر الضاد يَرْضَع بفتحها من باب تَعِبَ ، أو ورضع بفتح الضاد يَرْضع بكسرها من باب ضَرَب يَضْرِب . قال في " المصباح " : رضع الصبي رضعا من باب تعب لُغَةٌ لأهل " نجد " ، ورضع من باب ضرب لغة لأهل " تهامة " ، وأهل " مكة " يتكلمون بها ، وعلى هذا فهو مصدر سماعي لا قياسي ؛ لأن المصدر القياسي من الباب الأول رَضَعاً بفتح الراء والضاد مع القَصْر ، والمصدر من الباب الثاني رضْعاً بسكون الضاد . وقال جَمْعٌ : إن المصدر من هذه اللُّغة بكسر الضاد ، وإنما السكون تخفيف مثل الحلف والحلف . وقال في " المصباح " أيضاً : رضع يرضع بفتحتين من رضاعاً ورصاعة لغة ثالثة . وعلى هذه اللغة هو مصدر قياسي ، وإذا أريد وَصْف المرأة به يقال : مرضع ومرضعة بإثبات التاء ، وحذفها في آخره . وقال الفراء : إنْ قصد حقيقة الوصف بالإرضاع ، فمرض بغير تاء ، وإن قصد مجازه يعني : أنها محلُّ الإرضع باعتبار ما كان ، أو سيكون فبالهاء ، وقوله تعالى : { يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ } [ الحج : 2 ] على هذا النحو . وقد خالف في ذلك الشيخ الشَّرقَاوِيُّ حيث عكس المسألة فقال : يقال للمرأة التي لم تباشر الإرضاع وهي ذات ولد مرضع بحذف التاء ، وللتي باشرته مرضعة بالتاء ففعله يجوز فيه فتح الضَّاد وكسرها ، ومصدره يجوز فيه إثبات التاء وحذفها ، مع فتح الراء وكسرها ، وإبدال ضاده تاء . =