ابن حجر العسقلاني

8

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

1653 - حَدِيثُ : " الْإِرْضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ ، وَأَنْشَرَ الْعَظْمَ " ، أَبُو دَاوُد ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ : " لَا رَضَاعَ إلَّا " ، وَفِيهِ قِصَّةٌ لَهُ مَعَ أَبِي مُوسَى فِي رَضَاعِ الْكَبِيرِ 1 ، وَأَبُو مُوسَى وَأَبُوهُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولَانِ ؛ لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إلَى أَبِي موسى " فذكره بِمَعْنَاهُ 2 .

--> = والخلاصة من هذا كُله أن الفعل الماضي من هذه المادة تكسر ضاده وتفتح ، والمضارع تفتح ضاده وتكسر ، والمصدر منها تفتح راؤه ، وهو الأفصح ، وتكسر مع فتح الضاد ، ويجوز قَلْبُ ضاده تاء ، والتاء تحذف في آخره ، وقد تثبت فيقال : رضاع ورضاعة ورتاع بفتح الراء وكسرها في الجميع ، ومعناه لغة : مَصّ الثدي وشرب لَبَنِهِ . انظر : لسان العرب : 3 / 1660 ، المصباح المنير : 1 / 312 ، المطلع : 350 . واصطلاحاً : عرفه الحنفية بأنه : مصُّ لبن آدمية في وقت مخصوص . وعَرّفه الشافعية بأنه : اسمٌ لحصول لبن امْرَأةٍ ، أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه . وعَرفه المالكية بأنه : وصول لَبن المرأة ، وإن كانت ميتة أو صغيرة لم تطق لجوف رضيع وإن بسَعُوطٍ أو حقنة تغذي ، أو خلط بغيره ، إلا أن يغلب عليه في الحولين ، أو بزيادة شهرين ، إلا أن يستغنى ولو قيها . وعرف الحنابلة بأنه : مصّ لبن من له دون حولين لبناً ، أو شربه كالسعوط ثاب من حمل من ثدي امرأة . انظر : تبيين الحقائق : 2 / 181 ، اللباب : 31 ، معني المحتاج : 3 / 314 ، الشرح الصغير : 327 ، كشف القناع : 5 / 442 . 1 أخرجه أبو داود [ 2 / 222 ] كتاب " النكاح " ، باب : " في رضاعة الكبير " ، حديث [ 2059 ] قال : حدثنا عبد السلام بن مطهر ، أن سليمان بن المغيرة حدثهم عن أبي موسى عن أبيه عن ابن لعبد الله بن مسعود عن ابن مسعود به ، ومن طريقه أخرجه البيهقي [ 7 / 461 ] كتاب " الرضاع " ، باب : " رضاع الكبير " ، وابن عبد البر في " التمهيد " [ 8 / 261 ] . وأخرجه أبو داود [ 2 / 222 ] كتاب " النكاح " ، باب : " في رضاعة الكبير " ، حديث [ 2060 ] مرفوعاً دون ذكر القصة ، والدارقطني [ 4 / 172 ] في باب الرضاع ، والبيهقي [ 7 / 460 ، 461 ] كتاب " الرضاع " ، باب : " رضاع الكبير " من طريق أبي موسى الهلالي عن أبيه أن رجلاً كان في سفر فولدت امرأته فاحتبس لبنها فخشى عليها فأصبح يمصه ومجه ، فدخل في حلقه ، فسأل أبا موسى ، فقال : حرمت عليك فأتى ابن مسعود فسأله ، فقال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم " . 2 أخرجه البيهقي [ 7 / 461 ] كتاب " الرضاع " ، باب : " رضاع الكبير " عن أبي عطية قال : جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - فقال : إن امرأتي ورم ثديها فمصصته فدخل حلقي شيء سبقني ، فشدد عليه أبو موسى ، فأتى عبد الله بن مسعود ، فقال : سألت أحداً غيري قال : نعم أبا موسى فشدد علي ، فأتى أبا موسى ، فقال : أرضيع هذا ، فقال أبو موسى : لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم ، أو قال : بين أظهركم .