ابن حجر العسقلاني

22

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : اخْتَلَفَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَالثَّوْرِيُّ ؛ فَقَدَّمَ يَحْيَى الزَّوْجَةَ عَلَى الْوَلَدِ ، وَقَدَّمَ سُفْيَانُ الْوَلَدَ عَلَى الزَّوْجَةِ ، فينبغي أن لا يُقَدَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، بَلْ يَكُونَا سَوَاءً ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ ثَلَاثًا ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي إعَادَتِهِ إيَّاهُ قَدَّمَ الْوَلَدَ مَرَّةً ، وَمَرَّةً قَدَّمَ الزَّوْجَةَ ، فَصَارَا سَوَاءً . قُلْت : وَفِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ تَقْدِيمُ الْأَهْلِ عَلَى الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ 1 ، فَيُمْكِنُ أَنْ تُرَجَّحَ بِهِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . 16 67 - حَدِيثٌ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ : " أُمَّك ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أُمَّك ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : أَبَاك " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ 2 ، وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ هُنَا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ 3 ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ عَنْ جَدِّهِ

--> = على الأولاد والأقارب برقم [ 1679 ] بتحقيقنا من طريق محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هرية قال : أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصدقة فقال رجل : عندي دينار ؟ قال : " أنفقه على نفسك " . قال : عندي آخر ؟ قال : " انفقه على ولدك " ، قال عندي آخر قال : " أنفقه على أهلك " . قال : " عندي آخر " قال : " أنفقه على خادمك " ، قال عندي آخر . قال : " أنت أعلم به " . 1 أخرجه مسلم [ 4 / 90 - نووي ] كتاب " الزكاة " ، باب : " الابتداء بالنفقة بالنفس ثم أهله " حديث [ 41 / 997 ] من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه - ، قال : أعتق رجل من بني عذرة عبداً له عن دبر فبلغ ذلك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : " ألك مال غيره " ، فقال : لا . فقال : " من يشتريه مني " ؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم ، فجاء بها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدفعها إليه ، ثم قال : " ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا " ، يقول : " فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك " . 2 أخرجه أحمد [ 2 / 327 - 328 ] والبخاري [ 12 / 4 ] كتاب " الأدب " ، باب : " من أحق الناس بحسن الصحابة " ، حديث [ 5971 ] ومسلم [ 8 / 343 - نووي ] كتاب " البر والصلة والآداب " ، باب : بر الوالدين وأنهما أحق به ، حديث [ 41 / 2548 ] وابن ماجة [ 2 / 1207 ] كتاب " الأدب " ، باب : " بر الوالدين " ، حديث [ 3658 ] والبخاري في " الأدب المفرد " [ 5 ] في باب بر الأب وابن حبان [ 2 / 175 - 177 ] كتاب " البر والإحسان " ، باب : " حق الوالدين " ، حديث [ 433 ، 334 ] والبيهقي [ 8 / 2 ] كتاب " النفقات " ، باب : " من أحق منهما بحسن الصحبة " والبغوي في شرح السنة [ 6 / 424 - تحقيقنا ] كتاب " البر والصلة " ، باب : " بر الوالدين " ، حديث [ 3309 ] ، كلهم من طريق أبي زرعة بن عمر بن جرير عن أبي هريرة . 3 أخرجه أبو داود [ 4 / 336 ] كتاب " الأدب " ، باب : " بر الوالدين " ، حديث [ 5139 ] والترمذي [ 4 / 309 ] كتاب " البر والصلة " ، باب : " ما جاء في بر الوالدين " ، حديث [ 1897 ] والبخاري في الأدب المفرد [ 3 ] في باب : " بر الأم " والبيهقي [ 8 / 2 ] كتاب " النفقات " ، باب : " من أحق منهما بحسن الصحبة " والحاكم [ 4 / 150 ] والبغوي في " شرح السنة " [ 6 / 425 - بتحقيقنا ] كتاب " البر والصلة " ، باب : " بر الوالدين " ، حديث [ 3310 ] كلهم من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده =