الخطابي البستي

50

شأن الدعاء

يَقُوْلُ : إذَا قَدَّرْتَ شَيْئَاً قطَعْتَهُ ، وَغَيْرُكَ يُقَدِّرَ مَا لَا يَقْطعُهُ أيْ : يَتَمَنى مَا لَا يَبْلُغُهُ . وَمِنْ هذَا قَوْلُه ( 1 ) - جلَّ وعزَّ - : ( فَتَبَارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخَالِقينَ ) [ المؤمنون / 14 ] . 13 - البَارىءُ : هُوَ الخَالِقُ . يُقَالُ منه : بَرأ اللهُ الخَلْقَ يَبرؤهُم ( 2 ) . والبَرِية : الخَلْقُ - فعيلة بمعنى مفعولة - وَأصْلُهُ الهَمْزُ ، إلا أنهُم اصْطَلَحُوا عَلَى تَرْكِ الهَمْزَةِ ( 3 ) فِيْهِ ، ويقالُ : بَلْ أُخِذَتِ البَرِيَّةُ مِن بَرَيْتُ العُودَ : إذا قَطَعتَهُ وَأصْلَحْتَهُ . ويقالُ : بَلْ أخِذَتْ مِنَ البَرَى ( 4 ) : وَهُوَ الترابُ . إلا أن لِهَذهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الاخْتِصَاصِ بالحَيَوَانِ مَا ليس لَهَا بِغَيْرِهِ مِنَ الخَلْقِ ، وَقَلَّما ( 5 ) يُسْتَعْمَلُ فِي خَلْقِ السمَواتِ والأرْضِ والجِبَالِ فَيُقالُ : بَرأ اللهُ السمَاءَ كَمَا يُقَالُ : بَرأَ الله

--> = ويراد به " يفري " نحو قوله تعالى : ( والليل إذا يسر ) يريد : يسري ، ومقاييس اللغة 2 / 214 و 4 / 497 ، والصناعتين ص 386 ، وزاد المسير 8 / 228 ، والشريشي 2 / 151 ، وشرح شواهد الشافية ص 208 ، 229 ، واللسان ( خلق - فرا ) والصحاح ( خلق ) . ( 1 ) في ( م ) : " قول الله . . . " . ( 2 ) في ( م ) : " يبرأ " . ( 3 ) في ( م ) : " الهمز " . ( 4 ) في اللسان ( بري ) ؛ البرى : التراب . البرية : الخلق . . . هذا إذا لم تهمز . ومن ذهب إلى أن أصله الهمز أخذه من برأ الله الخلق يبرؤهم ؛ أي : خلقهم . ثم ترك فيها الهمز تخفيفاً . قال ابن الأثير : ولم تستعمل مهموزة . وقال ابن بري : الدليل على أن أصل البرية الهمز قولهم البريئة بتحقيق الهمزة حكاه سيبويه وغيره ، لغةً فيها . ( 5 ) في نسخة ( ظ ) : " قلّما ما " .