الخطابي البستي

مقدمة التحقيق 9

شأن الدعاء

ويستعمل منه ما صحّت به الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . فاستجاب الخطابي - رحمه الله - إلى رغبة إخوانه ، وأملى عليهم هذا الكتاب ، ولكنه قبل أن يفجأهم بشرح الأحاديث ، قدم لهم ما يجب أن يعرفوه عن الدعاء وآدابه . . . الخ ما ذكره في المقدمة . 4 - أهمية الكتاب : تبرز أهمية الكتاب في أمرين اثنين : أ - كونه مجموعة أحاديث جمعها ابن خزيمة في الأدعية المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصبحت اليوم في عداد الكتب المفقودة ، إذ لم أظفر بنسخة منها مستقلة عن شرح الخطابي ، وقد وَهَم من ظن أن منه نسخة في الظاهرية ، فالذي في الظاهرية منه نسختان بشرح الخطابي . أما الأولى فلا وَهَم في عنوانها ، وهي التي ضمن المجموع 308 حديث . وأما الثانية : فلعل عنوانها : " الثالث من كتاب شأن الدعاء وتفسير الأدعية المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي صنفها الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة " أوهم بعضهم أن الكتاب لابن خزيمة ، وليس كذلك ، لأن تتمة الكلام على الوجه نفسه - وإن كان صعب القراءة - " من إملاء الشيخ الإمام أبي سليمان الخطابي رحمه الله " ، ثم إنه ليس لابن خزيمة كتاب باسم " شأن الدعاء " بل له كتاب الدعاء ، والدعوات كما ذكر في كتابه " التوحيد " ص 7 و 163 ، وص 34 . ونقله عنه فضيلة الشيخ الأعظمي . ولكن الذي يترجح عندي أن كتاب " الدعاء " هو غير كتاب الدعوات ، وأن كتاب الدعاء هو الذي شرحه أبو سليمان الخطابي وسمّاه : " شأن الدعاء " لأن ابن خزيمة يروي في كتاب " التوحيد " ص 7 وص 163 حديث جويرية : " سبحان الله وبحمده عدد خلقه . . . " ويقول ابن خزيمة : خرجته من هذا الباب في كتاب " الدعاء " . أما كتاب الدعوات فنرى في كتاب التوحيد