الخطابي البستي

33

شأن الدعاء

في عَظَمَةِ ] ( 1 ) الله - سبحانَهُ - أيْ : يَتحَيَّرُ ، ويَعْجَزُ ( 2 ) عَنْ بُلُوغِ كُنْهِ جَلالِهِ . [ وَحَكَى بَعْضُ أهْل اللغَةِ : ألَهَ ، يَأْلَهُ ، إلاهَةً . بمعنى : عَبَد ، يَعْبُدُ ، عِبَادةً . ورُوِيَ عَنِ ابن عباس : أنهُ كَانَ يَقْرأ : ( ويَذَرَكَ وإلَاهَتَكَ ) ( 3 ) [ الأعراف / 127 ] أيْ : عِبَادَتكَ . قَالَ : والتَّألُّهُ : التعَبُّدُ . وأنْشَدَ لِرُؤبةَ ( 4 ) : للهِ درُّ الغانِياتِ المُدَّهِ . . . سَبَّحْنَ واسترجَعْنَ مِنْ تألُّهي قال فمعنى الإله : المعبود ] ( 5 ) . [ وقول ( 6 ) المُوَحِّدينَ : " لَا إلَهَ إلا اللهُ " معناه : لا معبودَ غيرُ

--> ( 1 ) انظر زاد المسير 1 / 9 فإنه نقله عن المؤلف وتناوله القرطبي في تفسيره 1 / 103 وتحدث عن أقوال العلماء فيه . ( 2 ) في ( م ) : " تتحير وتعجز " بالتاء . ( 3 ) قال أبو حيان في البحر 4 / 367 ، قرأ الجمهور : " وآلهتك " على الجمع وقرأ ابن مسعود وعلي وابن عباس وأنس وجماعة غيرهم : " وإلهتك " . ( 4 ) ديوانه / 165 وتفسير الطبري 1 / 123 وزاد المسير 1 / 9 ، والكامل ص 873 ونوادر ابن الأعرابي 1 / 296 ، والأزهري 6 / 422 ، والهمز لأبي زيد ص 10 والجمهرة 1 / 6 و 2 / 302 واللسان مادة ( أله ) ومادة ( مته ) ومادة ( مدح ) وشرح المفصل لابن يعيش 1 / 3 والخزانة 3 / 92 وانظرها في 4 / 342 ففيها بحث عن أصل كلمة ( أله ) وتفسير أسماء الله الحسنى ص 25 ، 26 ، وشطره الثاني في المحتسب 1 / 256 . ( 5 ) ما بين المعقوفين نقله في زاد المسير 1 / 9 والقرطبي 1 / 103 . ( 6 ) في ( م ) : " قال " .