الخطابي البستي
14
شأن الدعاء
كفيهِ ، غيرَ ساتِرٍ لَهُما بثوبٍ ، أو غطاءٍ ، ويُكْرَهُ فيهِ الجهْرُ الشديدُ بالصوتِ ، وتكْرَهُ الإشارةُ فيهِ بأُصبُعين ، وإنما يشيرُ بالسبابَةِ من يَدِهِ اليُمنى فقط . [ 10 ] وقد رأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يُشيرُ بأصْبُعَينِ ، فقال له : " أحِّدْ أحِّدْ " . وُيسْتَحبُّ الاقتصارُ على جوامعِ الدعاء ، ويُكرَهُ الاعتداءُ فيهِ ، وليس معنى الاعتداءِ الإكثارَ منْهُ . [ 11 ] فقد رُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنهُ قَال : " إن الله يُحبُّ المُلِحِّينَ في الدعاءِ " . وقال : [ 12 ] " إذَا دَعَا أحَدُكُمْ ، فَلْيَسْتكثِرْ ، فإنما يَسألُ رَبَّهُ " . وإنما هو مثل ما روي عن سعد : أنه سَمِعَ ابناً لَهُ يقول :
--> [ 10 ] أخرجه أبو داود برقم / 1499 / صلاة ، والترمذي برقم / 3557 / دعوات ، والنسائي 3 / 28 سهو ، والحاكم 1 / 536 ، وكنز العمال 2 / 617 ، وأخرجه الشيخ ناصر في صحيح الجامع الصغير 1 / 114 بسند صحيح ، وخرجه الحافظ العراقي في الإحياء 1 / 305 وقال : أخرجه النسائي وقال : حسن وابن ماجة والحاكم وقال صحيح الإسناد . قلت : لم أجده في سنن ابن ماجة ، ولعل الحافظ العراقي - رحمه الله - توهّم حديث بلال الذي يقول فيه : أحدٌ أحدٌ . انظر ابن ماجة مقدمة برقم 150 . [ 11 ] الحديث في الداء والدواء ص 8 ، وشرح عين العلم 1 / 105 . [ 12 ] أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم 2403 ( موارد ) من حديث عائشة رضي الله عنها .