الخطابي البستي

173

شأن الدعاء

الشَّيْنَ ، وَتؤَثِّرُ فِي العَقْلِ ، وَالمِحْنَة بِها تَعْظم ، وَالبَلاَءُ فِيْهاْ يَجْهَدُ ويشْتدُّ . [ 104 ] وَقَدْ كَانَ [ النبي ] ( 1 ) - صلى الله عليه وسلم - " يَسْتَعِيْذُ باللهِ مِن جَهْدِ البَلَاءِ " . فَأما الحُمَّى والصُّدَاع والرَّمَدُ وَنَحْوُهَا مِنَ الَأوْجَاع ( 2 ) فإنها [ - وإن كانت أعراضاً مؤلمة - ] ( 3 ) تَزوْل وَلَا تَدُوْم وَفِيْهَا أجْر وَتَكْفيرٌ للذنوْبِ ، فَلَم يَصْرِفْ ( 4 ) الاسْتِعَاذَةَ إلَيْهَا لِخفَّة الأمْرِ فِيْها ( 5 ) ، وَإمْكَانِ الصَّبْرِ عَلَيْها . [ 105 ] [ و ] ( 6 ) قَوْله : " اللهم إني " ( 7 ) أعُوذ بِكِ مِن الذِّلَةِ

--> [ 104 ] أخرجه البخاري في الفتح برقم 6347 دعوات ، ومسلم برقم 2707 ذكر ، والنسائي 8 / 269 ، 270 . كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يتعوذ من جهد البلاء ، ودرك الشقاء ، وسوء القضاء ، وشماتة الأعداء " قال سفيان : الحديث ثلاث زدت أنا واحدة لا أدري أيتهن هي . وانظر إحياء علوم الدين 1 / 322 . [ 105 ] طرف من حديث طويل عند الحاكم 1 / 530 ، على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي . ومجمع الزوائد 10 / 143 ، وصحيح الجامع الصغير 1 / 406 برقم 1296 ، وانظر كنز العمال 2 / 188 ، واحياء علوم الدين 1 / 322 . ( 1 ) زيادة من ( م ) . ( 2 ) في ( ظ ) : " الإرجاع " بالراء . وهذا سبق قلم من الناسخ . ( 3 ) ما بين المعقوفين عبارة ( م ) وفي ( ظ ) : " أعراض مُوَلَّفَة " وفي ( ت ) و ( ظ 2 ) : " أعراض مؤلمة " ولا يخفى صحة ما أثبته . ( 4 ) في ( ت ) : " يضف " . ( 5 ) في ( م ) : " بها " . ( 6 ) زيادة من ( م ) . ( 7 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( م ) .