الخطابي البستي

170

شأن الدعاء

خَالَطَتْ تُرْبَةَ الأرْض ، وَجَرَتْ ( 1 ) فِي الأنْهَارِ وَالحِيَاضِ وَنَحْوِهَا ( 2 ) ؛ فَكَانَا أحَقَّ بِكَمَالِ الطَّهَارَةِ ، وَكَذَلِكَ هَذَا المَعْنَى في قَوْلِهِ : " كَما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ " إشْبَاعٌ فِي بَيَانِ ( 3 ) التطهير ، وَتَوْكِيْدٌ لَهُ . والله - سبْحَانَه ( 4 ) - مُسْتَغْن عَنْ ( 5 ) أنْ يُضْرَبَ لَهُ الأمْثَالُ ، وَأنْ يُظَاهَرَ لَهُ البَيَانُ مِن طَرِيْقِ التشبِيْهِ ، والتمْثيْلِ ، وَلَكِنهُ عَادةُ الكَلَامِ ، وَبِهِ يَحْسُن البَيَانُ ، وَيَقْرُبُ الشيْءُ مِن الأفْهَامِ . [ والله أعْلَمُ ] ( 6 ) . [ 100 ] [ و ] ( 7 ) قَوْلُهُ : " اللَّهُمَّ إنيِ أعُوذُ بِك مِنْ طَمَع يَهْدِي إلَى طَبعٍ " . قَالَ أبو عُبَيْدٍ : الطَبَعُ : الدَّنَسُ ، وَالعَيْبُ ، وَكُلُّ شْين فِي دِيْنٍ أو دُنْيَا فَهُو طَبَعٌ ( 8 ) ، يُقَالُ مِنْهُ : رَجُل طَبَعٌ ( 8 ) ، وَأنْشَدَ الأعْشَى ( 9 ) :

--> [ 100 ] رواه إلإمام ، أحمد في المسند 5 / 232 ، 247 ، والحاكم 1 / 533 وقال عنه صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي . والحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 1 / 321 ، ومجمع الزوائد 10 / 144 ، وانظر غريب الحديث = ( 1 ) في ( ت ) و ( ظ 2 ) : " جرى " . ( 2 ) في ( م ) : " ونحوهما " . ( 3 ) في ( ت ) و ( ظ 2 ) : " بياض " بدل " بيان " . ( 4 ) في ( م ) : " تعالى " . ( 5 ) سقط : " عن " من ( م ) . ( 6 ) ما بين المعقوفين سقط من ( م ) . ( 7 ) زيادة من ( م ) . ( 8 ) في ( م ) : " طيبع " في الموطنين . ( 9 ) في ( م ) : " للأعشى " والبيت في ديوانه ص 107 من قصيدة طويلة أبياتها ( 74 ) بيتا ، يمدح بها هَوْذة بن عليٍّ الحنفي ، مطلعها : بانتْ سُعادُ وأمسى حَبْلُها انقطعا . . . واحتلت الغَمر فالجُدَّينِ فالفَرَعَا وغريب الحديث لأبي عبيد 2 / 219 .