الخطابي البستي
158
شأن الدعاء
أصْحابُ الجَدِّ محبُوسُونَ " يريدُ أن أصحابَ الأموالِ محبوسُوْنَ لِلمُحَاسَبَةِ . والجدّ ( 1 ) أيضاً بمعنى البَخْتِ ، يُقالُ : لِفُلانٍ جَدٌّ في هَذا الأمرِ ، أيْ : حظٌّ . يَقُولُ : إن المالَ والغِنَى والبَخْتَ لا يَنْفَعُ أحَدَاً إنما النفْعُ والضرُّ من قِبَلِ الله - سبحانَهُ - . وأما قولُ الله - جل وعز - : ( وأنهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ) [ الجن / 3 ] ، فَمَعْنَاهُ : الجَلالُ والعَظَمَةُ . وقَوْلُهُ : " مِنْكَ الجَدُّ " مِنْ - هَا هُنَا - بمَعْنَى البدلِ ، كَقَوْلهِ - عز وجل - : ( وَلَو نَشَاءُ لَجَعْلَنَا منكُمْ مَلَائِكَة في الأرضِ يَخلُفُونَ ) [ الزخرف / 60 ] أيْ : بدلَكُمْ . [ 86 ] [ و ] ( 2 ) قوله : " أعُوذُ بِرِضَاكَ منْ سَخَطِكَ ، وأعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ ( 3 ) ، وأعُوذُ بِكَ مِنْكَ " .
--> = له : " قمت على باب الجنة فإذا عامة من يدخلها الفقراء . . . " . وانظر غريب الحديث للهروي 1 / 258 . [ 86 ] أخرجه مسلم برقم 222 صلاة ، من حديث عائشة ، والترمذي برقم 3493 ، 3566 دعوات ، من حديث عائشة وعلي ، وأبو داود برقم 879 ، 1427 عنهما وعن أبي هريرة رضي الله عنهم ، وابن ماجة برقم 1179 ، 3841 ، والنسائي 2 / 210 ، 222 و 3 / 249 ، والموطأ 1 / 214 ، ومصنف ابن أبي شيبة برقم 9760 ، من حديث علي . وفي ابن خزيمة 1 / 367 ، وكنز العمال 1 / 697 من حديث كعب عن صهيب . ( 1 ) سقطت كلمة : " الجد " من ( م ) . ( 2 ) الواو زيادة من ( م ) . ( 3 ) في ( م ) : " نقيمتك " .