الخطابي البستي

128

شأن الدعاء

مَعْنَاهَا سُرْعَةُ الإجَابَةِ ، وإظْهَارُ الطاعَةِ . وَقَالَ النحَويُّونَ : أصلُهُ مَأخُوْذ مِنْ لَبَّ الرجُل بِالمَكانِ ، وَألَبَّ بِهِ ، إذَا لَزِمَه وَأقَامَ بِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشاعِرِ ( 1 ) : لَبَّ بأرْضٍ ما تَخَطَّاهَا الغَنَمْ ( 2 ) أيْ : أقَامَ بِهَا . وَأخْبَرَنِي ابْنُ مَالِك ، قَالَ : أخْبَرَنَا محمد بنُ إبراهِيْم بن سَعِيْدٍ العَبْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَة يَقُوْلُ : دَعَا أعرَابيٌّ غُلَامَاً لَهُ فَأبْطَأ فِي الإجَابَةِ ، ثُم قَالَ : لَبَّيْكَ . فَقَالَ : لبَّ

--> = والإكرام ، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا وأشهدك - وكفى بك شهيداً - أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، لك الملك ، ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير ، وأشهد أن وعدك حق ، ولقاءك حق ، والجنة حق ، والساعة آتية لا ريب فيها ، وأنك تبعث من في القبور ، وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضيعة وعورة ، وذنب وخطيئة ، وإني لا أثق إلا برحمتك ؛ فاغفر لي ذنبي كله ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، وتب عليّ ، إنك أنت التواب الرحيم " . قال الهيثمي في الزوائد 10 / 113 رواه أحمد والطبراني ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا . وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف . قلت : أثبت الحديث بطوله لأنه ستأتي منه فقرات أغناني تخريجها هنا عن التكرار . ( 1 ) عجز بيت من الرجز لعمرو بن أحمر الباهلي في ديوانه ص 141 من أبيات أربعة ، وصدره : وجيدِ أدمَاءَ وعيني جُؤْذرٍ وانظر السمط ص 818 ، وأمالي القالي 2 / 200 . ( 2 ) في ( ظ ) : " الغَيْمْ " وهو خطأ . وفي ( م ) : " النعم " وما أثبته من ( ت ) والسمط . ورواية السمط : " لم توطأها الغنم " وفي القالي : " ما تخطاها النعم " . وزعم محقق الديوان أن رواية القالي : " تخطاه . . . . " .