الخطابي البستي

129

شأن الدعاء

عَمودٌ ( 1 ) جَنْبَيْك . دَعَا عَلَيْهِ بِأنْ يُضْربَ عَلَى جَنْبَيْهِ فَيَلْزَمَهما ( 2 ) العَمُوْدُ ( 3 ) بِالضرْبِ ، قَالُوا : وَكَانَ الأصْلُ فِي لَبَّى لَبَّبَ ( 4 ) فَأبْدَلُوا مِنْ إحْدَى البَاءَاتِ ياءً طَلَبَاً لِلخِفَّةِ كَما قَالُوا : تَقضَّى [ البَازِي ] ( 5 ) [ الطائر ] ( 5 ) مِنْ تقضَّضَ . وتظني مِنْ تَظَنَّنَ ( 6 ) . كَقوْلِ النابِغَةِ : قَوافٍ كالسَّلامِ إذَا اسْتَمَرَّتْ . . . فَلَيْسَ يَرُدُّ مَذْهَبَهَا التَّظَنِّي قَالُوا : وَمَعْنَى التَّثْنِيَةِ ( 4 ) فِيْهِ : التَّوْكِيْدُ ، كَأنه قَالَ : إلْبَابَاً بِبَابِكَ بَعْدَ إلْبَاب ، وَلُزُوْمَاً لِطَاعَتِكَ بَعْدَ لُزُوْم ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَسَعْدَيْك ، مَعْنَاهُ : إسعَادَاً بَعْدَ إسْعَادٍ وَطَاعَةً لَكَ بَعْدَ طَاعَةٍ . كَمَا قَالُوا : حَنَانَيْكَ ، أيْ : تَحَنُّنَاً بَعْدَ تَحَنُّنٍ . وهذَا ذَيْكَ ، أيْ : هَذَّاً بعد هَذٍّ ( 7 ) وَأصْلُ الهَذِّ : الإسْرَاعُ . [ 60 ] وَقَوْلُهُ : " اللهم مَا قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ أوْ حَلَفْتُ مِن حَلْفٍ أو

--> [ 60 ] هذا طرف من الحديث الطويل السابق برقم ( 59 ) . وورد في كنز العمال 2 / 632 من حديث أبي ذر عند عبد الرزاق = ( 1 ) في ( م ) : " عود " . ( 2 ) في ( م ) : " فليزمها " . ( 3 ) في ( م ) : " العود " . ( 4 ) إبدال إحدى الباءات ياء هو مذهب يونس ، فوزن : " لبيك " عنده " فعْلَلْكَ " لأن الياء عنده بدل من اللام الثانية في " لبّيك " . أما مذهب الخليل وسيبويه : فالياء عندهما علم التثنية ، ولم يزعما أن الياء بدل في " لبيك " من باء . انتهى ملخصاً من كتاب شرح أبيات المغني ج 7 الشاهد ( 810 ) ويبدو أن الخطابي - رحمه الله - مزج بين المذهبين . ( 5 ) سقط : " البازي " من ( ت ) وسقط : " الطائر " من ( م ) . ( 6 ) في ( ظ ) : " يتظنن " . ( 7 ) في ( ظ ) : " هذا بعد هذا " .