الخطابي البستي

124

شأن الدعاء

والاسْتِطَاعَةِ ، وإنْ كُنْتُ لاَ أبْلُغُ كُنْهَ الوَاجِبِ مِنْ حَقكَ وَلاَ أفي بِمَا يَلْزَمُني مِنْ مَوَاجِبِ ( 1 ) طَاعَتِكَ . وَنَظيرُ هَذَا . [ 18 مِكرر ] قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - : " استقِيْمُوا وَلَنْ تُحْصُوا " أيْ : لَنْ تُطِيْقُوا ( 2 ) كُلَّ الاسْتِقَامَةِ . أيْ : فَاجْتَهِدُوا وَأبْلُوا العُذْرَ فيما تُطِيْقُوْنَ مِنْهَا . [ 54 ] وَقَوْلُهُ [ - صلى الله عليه وسلم - ] ( 3 ) : " أبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأبوء بِذَنْبِيْ " مَعْنَاهُ : التِزَامُ المِنَّةِ بِحَق النعْمَةِ والاعْتِرَافُ بالتقْصير في شُكْرِهَا وَاحْتِمَال اللاَّئِمَةِ فِيْهِ ، وَأصْلُهُ مِنْ قَوْلكَ : بُؤْتُ بِكَذَا ، إذَا احْتَمَلْتَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الله ( 4 ) - سبْحَانَهُ - : ( فَبَاؤُوْا بِغَضَب مِنَ اللهِ ) [ آل عمران / 112 ] قَالَ [ بَعْضُ ] ( 5 ) أهْلِ التفْسير ، [ مَعْنَاهُ ] ( 5 ) : احْتَمَلُوْهُ وَرَجَعُوْا بِهِ . [ 55 ] وَقَوْلُهُ ( 6 ) : " اللهم احْفَظْني مِنْ بين يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَميْنيِ وَعَن شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي ، وأعُوْذُ بِعَظَمتِكَ أنْ أُغْتَالَ مِنْ

--> [ 54 ] تابع الحديث رقم ( 53 ) سبق تخريجه في ص 123 . [ 55 ] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم 9327 ، وقال في آخر الحديث : قال جبير : وهو الخسف . وأبو داود برقم 5074 أدب ، والنسائي 8 / 282 استعاذة ، وابن ماجة برقم 3871 دعاء ، والحاكم 1 / 517 على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . ( 1 ) في ( م ) : " واجب " والمثبت من ( ت ) و ( ظ ) . ( 2 ) في ( م ) : " تسيقوا " . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من ( م ) . ( 4 ) في ( م ) : " قوله سبحانه " . ( 5 ) سقط ما بين المعقوفين من ( م ) . ( 6 ) سقط الواو من : " وقوله " من ( ت ) .