الخطابي البستي
116
شأن الدعاء
يُقَالُ : مَاتَتِ الريْحُ إذَا رَكَدَتْ ، وَأنْشَدَ ( 1 ) : يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَمُوْتُ . . الريْحُ فَأسْكُنُ اليَوْمَ وَأسْتَرِيْحُ ثُمَ عَقبَهُ ( 2 ) بِقَوْلهِ [ - صلى الله عليه وسلم - ] ( 3 ) : " وَإلَيْهِ النشُورُ " لِيَدُلَّ بِإعَادَةِ اليَقَظَةِ بَعْدَ النوْمِ عَلى إثْبَاتِ البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ . وَالنشُوْرُ مَصْدَرٌ ، يُقَالُ : أنشَرَ الله المَيْتَ [ إنشاراً : إذا أحياه ، فَنَشَرَ الميتُ ] ( 4 ) نُشُوْرَا ، فَهُوَ نَاشِرٌ بِلَفْظِ فَاعِلٍ . قَالَ الأعْشَى ( 5 ) : حَتى تَقُوْلَ ( 6 ) الناسُ مما رَأوْا . . . يَا عَجَبَا لِلْمَيتِ الناشِرِ [ 45 ] [ وقوله ] ( 7 ) : [ وَأصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ ، وَكَلِمَةِ الإخْلَاصِ ، وَعَلَى ديْنِ نَبِينَا محمد - صلى الله عليه وسلم - : مَعْنَى الفِطْرَةِ : ابْتِدَاءُ
--> [ 45 ] رواه الدارمي 2 / 292 ، استئذان ، وأحمد في المسند 3 / 406 ، 407 ، و 5 / 123 كلاهما من حديث ابن أبزي عن أبيه . وانظر كنز العمال 2 / 636 . ( 1 ) البيت في البحر المحيط 4 / 137 واللسان والتاج ( صوت ) برواية : " إني لأرجو أن تموت . . . . " ولم ينسبوه لأحد . ( 2 ) في ( م ) : " عقب " . ( 3 ) زيادة من ( م ) . ( 4 ) سقط ما بين المعقوقين من ( ظ ) . ( 5 ) ديوانه ص 141 من قصيدة طويلة يهجو بها علقمة بن علاثة ويمدح عامر بن الطفيل مطلعها : شاقتك من قتلة أطلالها . . . بالشطِّ فالوتر إلى حاجر والبيت في تفسير الفراء 1 / 173 ، والبحر المحيط 4 / 316 . ( 6 ) في ( ت ) و ( م ) : " يقول " . ( 7 ) زيادة من ( م ) .