الخطابي البستي

96

شأن الدعاء

مَنْ يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيْم ) [ يونس / 25 ] وَهُو الذِي هَدَى سَائِرَ الخَلْقِ مِنَ الحَيْوَانِ إلَى مَصَالِحهَا وَألْهَمهَا كَيْفَ تَطْلُبُ ( 1 ) الرزْقَ ، وَكَيْفَ تَتَّقِي المَضَارَّ ، وَالمَهَالِكَ ، كَقُوْلهِ [ تعالى ] ( 2 ) : ( الذي أعْطَى كُل شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُم هَدَى ) [ طه / 50 ] . 96 - البدِيْعُ : هُوَ الذِي خَلَقَ الخَلْقَ ، وَفَطَرَهُ مُبْدِعَاً ( 3 ) لَهُ مُخْتَرِعَاً ، لَا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ ( 4 ) ، وَوزْنُهُ فَعِيْلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل ، كقَوْلكَ ( 5 ) : ألِيْمٌ بِمَعْنَى مُؤْلم . 97 - البَاقِيْ : هُوَ الذِي لاَ تَعْترِضُ عَلَيهِ عَوَارِضُ الزوَالِ وَهُوَ الذِي بَقَاؤه غيرُ مُتَنَاهٍ ، وَلَا مَحْدُوْدٍ ، وَلَيْسَتْ صِفَةُ بَقَائِهِ وَدوَامِهِ كَبَقَاءِ الجَنةِ والنارِ وَدوَامِهِمَا ؛ وَذَلِكَ أن بَقَاءَهُ أزَليٌّ أبَدِيٌّ ( 6 ) وَبَقَاءُ الجَنةِ وَالنارِ أبَدِيٌّ غير أزَليٍّ ، وَمَعْنَى الأزَلِ : مَا لَمَْ يَزَلْ . وَمَعْنَى الأبَدِ : مَا لَا يَزَالُ ، وَالجَنةُ والنَارُ مَخْلوقَتَانِ كائِنَتَانِ بَعْدَ أنْ لَم تَكُونَا ، فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الأمْرَيْنِ . والله أعْلَمُ . 98 - الوَارِثُ : هُوَ البَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الخَلْقِ ، والمُسْتَرِدُّ أمْلَاكَهُمْ وَمَوارِثَهُم ( 7 ) بَعْدَ مَوْتِهم ، وَلَمْ يَزَلِ الله باقياً مَالِكَاً لأصُولِ الأشْيَاءِ

--> ( 1 ) في ( ت ) : " طلب " . ( 2 ) زيادة من ( ت ) و ( م ) . ( 3 ) في ( ت ) : " هو الذي فطر بالخلق مبتدعاً . . . . " وفي ( م ) : " هو الذي فطر الخلق مبدعاً . . . . " . ( 4 ) سقطت : " سبق " من ( م ) . ( 5 ) في ( م ) : " كقوله " . ( 6 ) سقطت : " أبدي " من ( م ) . ( 7 ) في ( ت ) : " مواريثهم " .