الخطابي البستي

97

شأن الدعاء

كُلها ، يُوَرِّثُها مَنْ يشاءُ وَيَسْتَخْلِفُ فِيها مَنْ أحَبَّ . [ قَالَ أبُو سُلَيمَانَ - رحمه الله - ] ( 1 ) وَأخْبَرَني أبو عُمَرَ عَنْ أبي العَباسِ قَالَ : قَالَ أبو عَمرِو بنُ العَلَاءِ : أوَّلُ شِعْرٍ قِيلَ فِي الجَاهِلِيةِ فِي الزهْدِ قَوْل يَزِيْدَ بن خَذَّاق ( 2 ) : هَوِّنْ عَلَيْكَ وَلَا تُولَعْ بِإشفَاقِ . . . فَإنما مَالُنَا لِلْوَارِثِ البَاقي [ في أبْيَاتٍ أنْشَدَنَاهَا ] ( 3 ) . 99 - الرَّشِيْدُ : هُو الذِي أرْشَدَ الخَلْقَ إلَى مَصَالِحهِمْ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى : مُفْعِلٍ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الحَكِيْمِ فِي الرُّشدِ لاِسْتِقَامَةِ تَدْبِيْرِهِ ، وإصَابَتِهِ فِي أفْعَالِهِ . 100 - الصَّبُوْرُ : هُوَ الذِي لَا يُعَاجِلُ العُصَاةَ بِالِانْتِقَامِ مِنْهُمْ بَلْ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ إلَى أجَلٍ مُسَمَّى وَيُمْهِلُهُم لِوَقْتٍ مَعْلُوْم . فَمَعْنَى

--> ( 1 ) سقط ما بين المعقوفين من ( ت ) و ( م ) . ( 2 ) هو البيت الخامس من المفضلية رقم ( 80 ) وأبياتها ستة ، ومطلعها : هل للفتى من بنات الدَّهرِ من واقِ . . . أَمْ هلْ لهُ من حمام الموت من راقٍ والقصيدة منسوبة إلى الممزق العبدي كما في المفضليات وشرحها ص 601 ، وقد نقل شارحها ، الأنباري ذلك عن ثعلب ، كما نقل عن أبي عبيدة : أنها ليزيد ابن خذاق . قلت : والغريب هنا أن أبا عمر - وهو غلام ثعلب - يروي عن شيخه ثعلب عن أبي عمرو بن العلاء أن القائل هو يزيد بن خذاق . فكيف يستقيم للأنباري أن يروي عن ثعلب أنها للممزق العبدي ؟ ! أظنه وَهَم في ذلك . مثلما وهم المفضل ، وثعلب برئ من هذا . وأن القائل هو يزيد بن خذاق مثلما نقل عنه تلميذه ، وهو الذي ينسجم مع بقية المصادر وانظر السمط 713 ، 714 . ( 3 ) سقط ما بين المعقوفين من ( ت ) .