الخطابي البستي

91

شأن الدعاء

مَأخوْذٌ مِنْ عَفَتِ الريْح الأثَرَ إذا درَسَتْهُ ( 1 ) فَكَانَ العَافِي عَنِ الذنْبِ يَمْحُوهُ بِصَفْحِهِ عَنْهُ . 84 - الرَّؤُوْف : هُوَ الرحِيْمُ العَاطِفُ ( 2 ) بِرَأفَتِهِ عَلَى عِبَاده ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الرأفَةُ أبلَغُ الرَّحْمَةِ وَأرَقُّهَا . وَيُقَالُ : إن الرافَةَ أخَصُّ ، وَالرَّحْمَةَ أعَمُّ ، وَقَدْ تَكُونُ الرحْمَةُ فِي الكَرَاهَةِ لِلْمَصْلَحَةِ ، وَلَا تَكادُ الرَّأفَةُ تَكُونُ فِي الكَرَاهَةِ ؛ فَهَذَا مَوْضِعُ الفَرْقِ بَيْنَهُما . 85 - مَالِكُ المُلْكِ : مَعْنَاهُ أن المُلْكَ بِيَدِهِ يُؤْتيْهِ مَنْ يَشَاءُ كَقَوْلهِ [ تعالى ] ( 3 ) : ( قُلِ اللهم مَالِكَ المُلْكِ ، تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاء وَتَنْزِعُ الملك ممنْ تَشَاءُ [ وتعز من تشاء ] ( 3 ) ) [ آل عمران / 26 ] . وَقَدْ يَكُوْنُ مَعْنَاهُ : مَالِكَ المُلُوْكِ ، كَمَا ( 4 ) يقَالُ : رَبُّ الأرْبَابِ . وَسَيِّدُ السَّادَاتِ . وَقَدْ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : وَارِثُ المُلْكِ يَوْمَ لَا يَدَّعِي المُلْكَ مُدَّعٍ وَلَا يُنَازِعُهُ مُنَازِعٌ . كَقَوْلهِ [ تعالى ] ( 5 ) : ( المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ لِلرحْمنِ ) [ الفرقان / 26 ] . 86 - ذو الجَلاَلِ والإكرَامِ : الجَلَالُ : مَصْدَرُ الجَلِيْلِ . يُقَال : جَلِيْلٌ بَيِّنُ الجَلَالَةِ وَالجَلَالِ . والإكرام : مَصْدَرُ أكْرَمَ يُكْرِمُ إكْرَامَاً وَالمَعْنَى : أن الله - جَلَّ وَعَزَّ - مُسْتَحِقٌّ أنْ يُجَلَّ وَيُكْرَمَ فَلَا يُحْجَدَ ، وَلَا يُكْفَرَ بِهِ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المَعْنَى أنهُ يُكْرِمُ أهْلَ وَلَايَتهِ ، ويرْفَعُ

--> ( 1 ) في ( ظ ) : " درسه " . ( 2 ) في ( م ) : " العطوف " . ( 3 ) زيادة من ( م ) في المكانين . ( 4 ) لفظة : " كما " ليست في ( م ) . ( 5 ) زيادة من ( م ) وسقطت كلمة : " الملك منها " .