الخطابي البستي
92
شأن الدعاء
دَرَجَاتِهم بالتوفيْقِ لِطَاعَتِهِ فِي الدنيا ، وَيُجلُّهُمْ بِأنْ يَتَقَبَّلَ أعْمَالَهُمْ ويرْفَعَ في الجنَانِ درَجَاتِهم ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ [ أن يَكُوْنَ ] ( 1 ) أحَدُ الأمْرَيْنِ ، وَهُوَ الجلَالُ ، مُضَافَاً إلَى اللهِ - سُبْحَانهُ ( 2 ) - بِمَعْنَى الصِّفَةِ لَهُ ، والآخَرُ مُضَافَاً إلَى العَبْدِ بِمَعْنَى الفِعْلِ مِنْهُ ، كَقَوْلهِ - سُبْحَانَهُ : ( هُوَ أهْلُ التقْوَى وَأهْلُ المَغْفِرَةِ ) [ المدثر / 56 ] [ فَانْصَرَفَ أحَدُ الأمْرَيْنِ وَهُوَ المَغْفِرَةُ إلَى الله سُبْحَانَه ] ( 3 ) والآخَرُ إلَى العِبَادِ ( 4 ) وَهُوَ التَّقْوى . والله أعْلَمُ . 87 - المُقْسِطُ : هُوَ العَادِلُ في حُكْمِهِ وَلَا يَحيْفُ وَلَا يَجُورُ . يُقَالُ : أقْسَطَ فَهُوَ مُقْسِطٌ ، إذَا عَمَلَ في الحُكْمِ ، كَقَوْلهِ [ تعالى ] ( 5 ) : ( وَأقْسِطُوْا إن اللهَ يحبُّ المُقْسِطينَ ) [ الحَجرات / 9 ] وَقَسَطَ فَهُوَ قَاسِطٌ ؛ إذَا جَارَ ، كَقَوْلهِ [ تعالى ] ( 5 ) : ( وَأمَّا القَاسِطُوْنَ فَكَانُوا لِجَهَنمَ حَطَبَاً ) [ الجن / 15 ] . 88 - الجَامِعُ : هُوَ الذِي يَجْمَعُ الخَلَائِقَ لِيَوْم لَا رَيْبَ فِيْهِ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الأرْوَاحِ الأبْدَانَ ، وَبَعْدَ تَبَدُّدِ الأوْصَالِ ، والأقْرَانِ لِيَجْزِيَ الذِيْنَ أسَاؤُوْا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الذِيْن أحْسَنُوا بِالحُسْنَى . وَيُقَالُ : الجَامِعُ هُوَ الذي جَمَعَ الفَضَائِلَ وَحَوَى المآثِرَ والمَكَارِمَ . 89 - الغَنيُّ : هُوَ الذِي اسْتَغْنَى عَن الخَلْقِ وَعَنْ نُصْرَتِهمْ
--> ( 1 ) سقط ما بين المعقوفين من ( م ) . ( 2 ) ليست في ( ت ) كلمة : " سبحانه " ، وفي ( م ) : " عز وجل " . ( 3 ) سقط ما بين المعقوفين من ( م ) . ( 4 ) في ( م ) : " العبد " . ( 5 ) زيادة من ( م ) في المكانين .