الخطابي البستي

90

شأن الدعاء

بِوِلاَيتهِ وَاصْطَفَاهُم لِعِبَادَتِهِ ، وَهُوَ البَّرُ بِالمُحْسِنِ فِي مُضَاعَفَةِ الثَّواب لَهُ وَالبَرُّ بِالمُسِيْءِ فِي الصَّفْحِ ، وَالتجَاوُزِ عَنْهُ . وَفِي صِفَاتِ المَخْلُوْقينَ : رَجُلٌ بَرٌّ وَبَارٌّ إذَا كَانَ ذَا خير وَنَفْعٍ ، وَرَجُل بَرٌّ بِأبَويهِ وَهُوَ ضِدُّ العَاقِّ . 81 - التَّوَّابُ : هُوَ الذي يَتُوْبُ عَلَى [ عبدِهِ ، ويقْبَلُ توبته ] ( 1 ) كُلَّمَا تَكرَّرَتْ التَوبةُ تكَرَّرَ القَبُوْلُ وَهُوَ حَرْفٌ يَكُوْنُ لَازِمَاً وَيَكُوْنُ مُتَعَدِّيَا . يُقَالُ : تَابَ الله عَلَى العَبْدِ : بِمَعْنَى وَفَّقَهُ لِلتوْبَةِ . فَتَابَ ( 2 ) العَبْدُ كَقوْلهِ [ تعالى ] ( 3 ) : ( ثُم تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبوا ) [ التوبة / 118 ] وَمَعْنَى التوبةِ : عَوْدُ العَبْدِ إلَى الطاعَةِ بَعْدَ المَعْصِيَةِ . 82 - المنتَقِمُ : هُوَ الذِي يُبَالِغُ فِي العُقُوَبةِ لِمَن شَاءَ كَقَوْلهِ [ تعالى ] ( 3 ) : ( فَلَما آسَفُوْنَا انْتَقَمْنَا مِنهِم فَأغْرَقْنَاهُم أجْمَعينَ ) [ الزخرف / 55 ] . والاِنْتِقَامُ : افْتِعَالٌ مِنْ نقَم يَنْقُمُ إذَا بَلَغَتْ بِهِ الكَرَاهَةُ حَدَّ ( 4 ) السَخَط . 83 - العَفُو : وَزْنُهُ فَعُولٌ مِن العَفْوِ ، وَهُوَ بِنَاءُ المُبَالَغَةِ . والعَفْوُ : [ الصَّفْحُ عن الذنوبِ ، وترك مُجَازَاةِ المُسِيءِ وقيل : إن العَفْوَ ] ( 5 )

--> ( 1 ) رواية ( ظ ) في المتن : " عباده ، عبيده ويقبل توبتهم " ثم وضع الناسخ خطاً صغيراً على كلمة : " عباده " توحي بشطبها ، ثم صوب على الهامش ما أثبته من ( ت ) و ( م ) . ( 2 ) في ( م ) : " وتاب " . ( 3 ) زيادة من ( م ) في المكانين . ( 4 ) في ( م ) : " حتى " . ( 5 ) سقط ما بين المعقوفين من ( ظ ) .