الخطابي البستي
87
شأن الدعاء
فَوْقَ بَعْضٍ درَجَاتٍ وَقَدَّمَ مَنْ شَاءَ بالتوْفيْقِ إلَى مَقَامَاتِ ( 1 ) السابِقينَ ، وَأخَّرَ مَنْ شَاءَ عنْ مَرَاتِبِهِمْ ، وَثَبَّطَهُمْ عَنْهَا ، وَأخَّرَ الشَيْءَ عَنْ ( 2 ) حين تَوَقُّعِهِ لِعِلْمِهِ بِمَا في عَوَاقِبِهِ مِنَ الحِكْمَةِ لَا مُقَدمَ لِمَا أخرَ وَلاَ مُؤَخَرَ لِمَا قَدَّمَ . وَالجَمْعُ بينَ هَذَيْنِ الاسْمين أحْسَنُ مِنَ التَّفْرِقَةِ كَمَا قُلْنَاهُ في بَعْضِ مَا تَقَدمَ مِنَ الأسْمَاءِ . 74 - الأولُ : هُوَ السَّابِقُ لِلأشْيَاءِ كُلِّها ، الكَائِنُ [ الذي ] ( 3 ) لَمْ يَزَلْ قَبْلَ وُجُودِ الخَلْقِ فَاسْتَحَق الأوّليَّةَ إذْ كَانَ مَوْجُوْدَاً وَلَا شيْءَ قَبْلَهُ وَلَا مَعَهُ وَكَانَ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ فِي دُعَائِهِ : [ 33 ] " أنْتَ الأولُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأنْتَ الآخِرُ فَلِيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ " .
--> [ 33 ] قطعة من حديث : أخرجه مسلم برقم 2713 ذكر ، وأبو داود برقم 5051 أدب ، والترمذي دعوات برقم 3400 ، وابن ماجة برقم 3831 و 3873 ، والحاكم 1 / 524 ، 546 ، وابن السني ص 261 ، 271 في عمل اليوم والليلة . من حديث أبي هريرة وعاثشة رضي الله عنهما . والحديث بتمامه كما في مسلم : من حديث سهيل . قال : كان أبو صالح يأمرنا إذا أرادَ أحدُنا أن ينام ، أن يضطجع على شقِّه الأيمن . ثم يقول : " اللهمَّ ربَّ السماوات وربَّ الأرض وربَّ العرش العظيم . ربنا وربَّ كل شيءٍ . فالقَ الحَب والنّوى . ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شرِّ كل شيء أنت آخذ بناصيته . اللهمّ أنت الأول فليس قبلك شيء ، = ( 1 ) في ( م ) : " مقام " . ( 2 ) في ( م ) : " على " . ( 3 ) زيادة من ( م ) .