الخطابي البستي

88

شأن الدعاء

75 - الآخِرُ : هُوَ البَاقِيْ بَعْدَ فَنَاءِ الخَلْقِ ، وَلَيْسَ مَعْنَى الآخِرِ مَا لَهُ الانْتِهاءُ . كَما لَيْسَ مَعْنَى الأولِ مَا لَهُ الِابْتِداءُ ؛ فَهُوَ الأولُ وَالآخِرُ ( 1 ) وَلَيْسَ لِكَوْنهِ أوَّلٌ وَلَا آخِرٌ . 76 - الظَّاهِرُ : هُوَ الظَّاهِرُ بِحُججِهِ البَاهِرةِ ، وَبَرَاهِيْنِهِ ( 2 ) النَّيِّرَةِ وَبِشوَاهِدِ أعْلَامِهِ الدَّالَّةِ عَلَى ثُبُوتِ رُبُوِبيَّتِهِ ، وَصِحَّةِ وَحْدَانيتِهِ وَيَكونُ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُل شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ ، وَقَدْ يَكُوْنُ الظهُوْرُ بمَعْنَى العُلُوِّ ، وَيَكُوْنُ بِمَعْنَى الغَلَبَةِ . [ 34 ] وَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ في دُعَائِهِ : " أنْتَ ( 3 ) الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأنتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دونكَ شَيْءٌ " . 77 - البَاطِنُ : هُوَ المُحْتَجِبُ عَنْ أبصَارِ الخَلْقِ ، وَهُوَ الذِي لَا يَسْتَوْلِيْ عَلَيْهِ تَوَهُّمُ الكَيْفِيَّةِ ، وَقَدْ يَكُوْنُ مَعْنَى الظُّهُورِ وَالبُطُوْنِ احْتِجَابُهُ عَنْ أبْصَارِ الناظِريْنَ ، وَتَجَلِّيه لِبَصَائِرِ المُتَفَكرِيْنَ . ويكونُ مَعْنَاهُ : العَاِلمُ بِمَا ظَهَرَ مِنَ الأمُوْرِ وَالمُطَّلِعُ عَلَى مَا بَطَنَ مِنَ الغُيُوْبِ .

--> = وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقضِ عنَّا الدين وأغننا من الفقر " وكان يروي ذلك عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وعند ابن أبي شيبة في المصنف برقم 3962 ، 9394 من حديث أبي هريرة وفاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه قال . . . الحديث . إلا أن رواية ابن أبي شيبة : " . . . من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته . . . " . [ 34 ] سبق تخريجه برقم ( 33 ) . ( 1 ) في ( م ) : " الأرض " بدل " الآخر " وهو سهو واضح من الناسخ . ( 2 ) في ( م ) : " بارهينه " وهو خطأ واضح . ( 3 ) سقطت " أنت " من ( م ) .