الخطابي البستي
86
شأن الدعاء
أنْ يَظُن عَدَمَ قُدْرَةِ الله - جل وعز - عَلَيْهِ فٍى حَالٍ مِنَ الأحْوالِ . 71 - المُقْتَدرُ : هُوَ التامُّ القُدْرَةِ الذِي لا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شيْءٌ وَلَا يَحْتَجِزُ عَنْهُ بِمَنَعَةٍ وَقُوة ، وَوزْنُهُ مُفْتَعِلٌ مِنَ القُدْرَةِ إلا أن الاقْتِدَار أبْلَغُ وَاعَم لأنهُ يَقْتَضِيْ الإطْلاَقَ . وَالقُدْرَةُ قَدْ يَدْخُلُهَا نَوْعٌ مِنَ التضْمِيْن بالمَقْدُوْرِ عَلَيْهِ ، قَالَ الله - سُبْحَانَهُ ( 1 ) - : ( عِنْدَ مَلِيْكٍ مُقْتَدِرٍ ) [ القمر / 55 ] أيْ : قَادِرٍ عَلَى مَا يَشَاءُ . 72 - 73 - [ 32 ] المُقَدِّمُ المؤخِّرُ : هُوَ المُنْزِلُ الأشْيَاءَ مَنَازِلَهَا يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ مِنْهَا وُيؤَخرُ مَا شَاء ] ( 2 ) ، قَدَّمَ المَقَادِيْرَ قَبْلَ أنْ خَلَقَ الخَلْقَ وَقَدَّمَ مَنْ أحَبَّ مِنْ أوْليَائِهِ عَلَى غَيْرِهِم مِنْ عَبِيْدِهِ وَرَفَع الخَلْقَ بَعْضَهُمْ
--> [ 32 ] أخرج البخاري في الفتح برقم 1120 تهجد ، و 6317 و 6398 دعوات ، ومسلم برقم 771 مسافرين وبرقم 2719 ذكر ، والحاكم 1 / 511 من حديث أبي موسى الأشعري عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يدعو بهذا الدعاء : " اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي ، وإسرافي في أمري ، وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفر لي جدِّي وهزلي وخطئي وعمدي ، وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، وأنت على كل شيء قدير " وعند ابن خزيمة في صحيحه 1 / 366 من حديث علي ، من قوله : " اللهم اغفر لي ما . . . . " ونهاية الحديث : " لا إله إلا أنت " بدل " وأنت على كل شيء قدير " . = الحديث . وجاء بعدها في ( ظ ) أيضاً ما رسمه : " أو متر العقوبة " . وليست في ( ت ) ولم أهتد لمعناها . ( 1 ) في ( ت ) : " تعالى " . ( 2 ) هنا نهاية سقط النسخة المغربية الذي أشرت إليه ص 83 وفيها : " قدر المقادير " بدل : " قدم . . . " .