الخطابي البستي

83

شأن الدعاء

[ و ] ( 1 ) يُقالُ : وَحُدَ الشيءُ يَوْحَدُ فَهُوَ وَحَدٌ . كَمَا يُقَالُ : حَسُنَ [ الشيءُ ] ( 2 ) يَحْسُنُ فَهُوَ حَسَن . ثُم أبْدَلُوا عَنِ الوَاوِ الهَمزَةَ . وَالفَرْقُ بَيْنَ الوَاحِدِ ، وَالأحَدِ [ أن الواحد ] ( 3 ) هُوَ المُنْفَرِدُ [ بالذَّاتِ لا يضامُّهُ آخر ، والأحد : هو المنفرد ] ( 3 ) بِالمَغنَى لَا يُشَارِكُهُ فِيْهِ أحَدٌ ( 4 ) ولذَلِكَ قيل لِلْمُتَنَاهِي فِي العلْمِ والمَعرِفَةِ هُوَ أحَدُ الأحَدَينِ . وَمما يَفْتَرِقانِ بِهِ فِي مَعَانِي الكلَام : أن الوَاحِدَ فِي جِنْس المعْدُوْدِ ، وَقَدْ يُفْتَتَحُ بِهِ العَدَدُ . والأحَدُ يَنقَطِعُ مَعَهُ العَدَدُ . وإنَّ الأحَدَ يَصلُحُ فِي الكَلَامِ فِي مَوْضِعِ الجُحُودِ . وَالوَاحِدُ فِي مَوْضِع الإثبَاتِ . تَقُوْلُ : لَمْ يَأتِني مِنَ القَوْمِ أحَدٌ . وجَاءَنِي مِنْهُم وَاحِدٌ . وَلَا يُقَال : جَاءني مِنْهم أحَدٌ . فَأما الوَحِيْد فَإنما يُوصَفُ بِهِ ، في غَالِبِ العُرْفِ ، المنفَرِدُ عَنْ أصْحَابِهِ ( 5 ) ، المنقطِعُ عَنْهُم [ ( 6 ) وإطلَاقُهُ فِي صِفَةِ الله - سُبْحَانَهُ - لَيسَ بالبيِّن عِندي ( 7 ) صَوابُهُ . وَلَا أستَحْسِنُ التسْميةَ بِعَبدِ الوَحِيْدِ كَمَا أسْتَحْسِنُهَا بِعَبْدِ الوَاحِدِ ، وَبعَبْدِ الأحَدِ . وَأرَى كَثِيرَاً مِنَ العَامةِ قَد

--> ( 1 ) زيادة من ( م ) . ( 2 ) زيادة من ( م ) . ( 3 ) سقط ما بين المعقوفين من ( ظ ) في المكانين . ( 4 ) قال الزجاج في تفسير الأسماء ص 59 : " وقال بعض أصحاب المعاني : الفرق بين الواحد والأحد : أن الواحد يفيد وحدة الذات ، والأحد : يفيده بالذات والمعاني " . ( 5 ) في ( ظ ) : " أنجابه " . ( 6 ) من هنا بداية سقط من النسخة المغربية ينتهي عند شرح : " المقدم والمؤخر " . ( 7 ) في ( ظ ) : " عند " وصوابه من ( ت ) .